وزير الطاقة السعودي يحذر من مخاطر تهدد أمن الطاقة العالمي

وزير الطاقة السعودي يحذر من مخاطر تهدد أمن الطاقة العالمي
وزير الطاقة السعودي

أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، أن التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة والمملكة العربية السعودية أعادت تسليط الضوء على التحديات التي تواجه أمن الطاقة العالمي، مشددًا على أن استقرار الإمدادات لم يعد أمرًا يمكن التعامل معه باعتباره مضمونًا خاصة مع الضغوط التي تتعرض لها مسارات التوريد واستهداف البنية التحتية للطاقة.

وجاءت تصريحات وزير الطاقة السعودي خلال افتتاح فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي، الذي تستضيفه العاصمة الرياض، الاثنين 12 أكتوبر 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن قطاع الطاقة من مختلف دول العالم، لمناقشة مستقبل الأسواق والاستثمارات والتكنولوجيا والتحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.

وزير الطاقة السعودي: أمن الطاقة يواجه تحديات متزايدة

وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن قدرة منظومات الطاقة على مواجهة الأزمات لا تعتمد فقط على حجم الإنتاج الاحتياطي أو وجود خطوط الأنابيب ومحطات التوليد، بل ترتبط أيضًا بالاستعداد للصيانة والإصلاح، والقدرة على تغيير مسارات الإمداد، وتوفير بدائل مناسبة، واستعادة التشغيل بكفاءة عند التعرض للضغوط.

وأشار إلى أن تعزيز المرونة يتطلب استعدادًا مستمرًا وخططًا عملية يجري تطويرها والحفاظ عليها بمرور الوقت، لافتًا إلى أن قدرة المملكة العربية السعودية على الصمود والتعافي تعزز الثقة في موثوقية الإمدادات وتدعم مكانتها شريكًا مهمًا في الاقتصاد العالمي.

وشدد وزير الطاقة السعودي على أن تحقيق مستقبل مستقر للطاقة يتطلب ضمان الأمن لجميع الدول والمستهلكين، مؤكدًا أن أمن الطاقة والتحول في القطاع ينبغي أن يسيرا جنبًا إلى جنب بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات الحالية والاستعداد لمتطلبات المستقبل.

مؤتمر البترول العالمي يناقش مستقبل الإمدادات

من جانبه، أكد بيدرو ميراس، رئيس مجلس البترول العالمي، أن أمن الطاقة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، موضحًا أن نجاح التحول في قطاع الطاقة يحتاج إلى استثمارات مستقرة ومستدامة إلى جانب تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات العاملة في المجال.

وأشار ميراس إلى أهمية الذكاء الاصطناعي والرقمنة والوقود الجديد وتقنيات تخزين الكربون في تطوير القطاع، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وابتكار حلول تساعد على مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن العمل المشترك بين الدول يمثل إحدى الوسائل الرئيسية لضمان مستقبل آمن ومستدام للطاقة، في ظل الحاجة إلى تحديث البنية التحتية وتطوير التقنيات القادرة على دعم استقرار الإمدادات وتحسين كفاءة الإنتاج والاستهلاك.

أبرز الملفات المطروحة على مؤتمر البترول العالمي

ويتضمن برنامج النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي مجموعة من الحوارات الوزارية والجلسات الاستراتيجية والفنية، التي تتناول عددًا من الملفات المهمة، من بينها تطورات أسواق الطاقة، وفرص الاستثمار، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، والمعادن الحرجة، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما يناقش المؤتمر قضايا أمن الإمدادات والأسواق والابتكار والاستدامة وتنمية الكفاءات البشرية باعتبارها محاور رئيسية في رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة على المستوى الدولي.

وتتزامن فعاليات المؤتمر مع انطلاق الاجتماعات الفنية للاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة، والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة "مهمة الابتكار" ضمن فعاليات أسبوع الطاقة في الرياض، الذي يجمع عددًا من الاجتماعات والفعاليات الدولية المعنية بتطوير القطاع.

وتعكس تصريحات وزير الطاقة السعودي أهمية الاستعداد لمواجهة الأزمات وتعزيز التعاون الدولي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بناء منظومات طاقة أكثر مرونة وقدرة على الاستمرار، بما يدعم استقرار الأسواق العالمية ويضمن تلبية احتياجات الدول والمستهلكين.