العثور على شقيقين اختفيا من الوراق بعد 18 يومًا من البحث

العثور على شقيقين اختفيا من الوراق بعد 18 يومًا من البحث
الطفلين يوسف وكمال

من الوراق إلى محطة الرمل بالإسكندرية، انتهت رحلة من البحث والقلق عاشتها أسرة الطفلين الشقيقين يوسف وكمال، بعدما خرجا لشراء الإفطار يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، ولم يعودا إلى المنزل، قبل أن تنتهي رحلة البحث بالعثور عليهما، وفقًا لرواية والدتهما.

«18 يوم مش بنام ولا بناكل من الخوف عليهم».. بهذه الكلمات استرجعت والدة الطفلين، يوسف البالغ من العمر 11 عامًا، وشقيقه كمال البالغ من العمر 7 أعوام، تفاصيل الأيام التي عاشتها في البحث عنهما، بعدما تحول مشوار قصير لشراء الإفطار إلى واقعة اختفاء قلبت حياة الأسرة رأسًا على عقب.

محطة الرمل.. نهاية رحلة البحث عن الشقيقين

تروي الأم أن طفليها خرجا يوم الخميس الموافق 1 أكتوبر 2026 لشراء الإفطار، لكنهما لم يعودا إلى المنزل، ما دفعها إلى تحرير محضر تغيب بعد مرور 24 ساعة على اختفائهما، فيما انطلق أفراد الأسرة والأقارب في رحلة بحث متواصلة بمنطقة الوراق والأماكن المجاورة، أملًا في الوصول إلى أي معلومة تكشف مكانهما.

وبحسب روايتها، توصلت الأسرة خلال رحلة البحث إلى معلومات تفيد بظهور الطفلين في الشارع وهما يبيعان الكعك والبسكويت. كما تحدثت عن رجل كان يجلس بالقرب من إحدى الجزر الوسطى في الوراق، وعرض على الأطفال العمل معه مقابل الحصول على أموال، وفقًا للمعلومات التي وصلت إليها.

وأضافت الأم أن الرجل، بحسب ما نقلته إليها تلك المعلومات، كان يصطحب أطفالًا آخرين للعمل في الشارع، وأنه غادر المكان الذي اعتاد الجلوس فيه بعدما علم بالعثور على الطفلين.

وأشارت إلى أن ابنها يوسف استطاع تذكّر اسم المكان الذي وصل إليه مع شقيقه، وأخبرها بأنهما كانا في منطقة محطة الرمل بالإسكندرية، رغم أنه لم يكن يعرف المنطقة من قبل.

«قرايبي كانوا بيلفوا في كل مكان»

توضح الأم أن أقاربها شاركوا في البحث عن الطفلين، حتى تمكنوا من الوصول إليهما في محطة الرمل، لتنتهي بذلك أيام من الخوف والترقب.

وتصف الأم تلك الفترة بأنها كانت من أصعب أيام حياتها، مؤكدة أن الأسرة لم تتوقف عن السؤال والبحث، وأنها كانت تخشى ألا تتمكن من الوصول إلى طفليها مجددًا.

ووجهت الشكر إلى كل من ساهم في البحث عنهما ونشر صورهما، مشيرة إلى أن مساندة الأقارب والمواطنين ساعدت الأسرة خلال رحلة البحث.

طفل آخر في القومية يثير قلق الأم

وفي سياق آخر، روت الأم واقعة طفل يبلغ من العمر 7 سنوات في منطقة القومية، بعدما تلقت اتصالات من أشخاص اعتقدوا أن ملامحه تشبه ملامح ابنها الأصغر كمال.

وقالت إنها ذهبت للتعرف على الطفل، لكنها تأكدت أنه ليس ابنها، موضحة أنها نشرت صورته عبر مجموعات التواصل الاجتماعي وصفحات المنطقة، في محاولة للمساعدة في الوصول إلى أسرته.

وأضافت، بحسب روايتها، أن الطفل كان يبيت أسفل الطريق الدائري، وأن سائق سيارة من إمبابة اصطحبه وأبقاه معه لفترة، لكنها لم تجده في المكان عندما ذهبت للبحث عنه.

رسالة الأم: «خلي بالكم من عيالكم»

وعقب العثور على طفليها، وجهت الأم رسالة إلى أولياء الأمور، دعتهم خلالها إلى زيادة الانتباه إلى تحركات أطفالهم، وعدم تركهم يذهبون بمفردهم قدر الإمكان، مشددة على ضرورة توخي الحذر وعدم منح الثقة بسهولة للغرباء.

وأعربت عن مخاوفها من تعرض الأطفال للاستغلال في الشوارع، مطالبة بالاهتمام بأي بلاغات أو معلومات تتعلق بالأطفال المتغيبين، ومساعدة أسرهم في الوصول إليهم.