تفاصيل محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق ورموز النظام السابق
شهدت العاصمة دمشق اليوم الأحد 26 أبريل 2026، انطلاق أول جلسة في محاكمة بشار الأسد غيابياً للرئيس السوري المخلوع إلى جانب شقيقه ماهر الأسد وعدد من رموز النظام السابق، في خطوة تعد بداية لمسار العدالة الانتقالية في سوريا.
محاكمة بشار الأسد غيابياً ورموز النظام السابق
تضمنت الجلسة التي عقدت أمام محكمة الجنايات مزيجاً من المحاكمات الغيابية والحضورية، حيث مثل المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب أمام المحكمة بعد توقيفه في عام 2025، ويعد نجيب من أبرز الشخصيات المرتبطة ببداية الأحداث في جنوب سوريا حيث كان يشغل منصباً أمنياً في محافظة درعا.
جلسة إجرائية تمهيدية للمحاكمة
أوضح القاضي فخر الدين العريان، أن الجلسة الأولى خصصت للإجراءات القانونية والإدارية تمهيداً لبدء المحاكمة الفعلية في جلسات لاحقة، كما تم الإعلان عن تحديد جلسة ثانية في العاشر من مايو لاستكمال النظر في القضية.
اتهامات بانتهاكات واسعة خلال سنوات النزاع
تشمل المحاكمات المرتقبة عدداً من المسؤولين العسكريين والأمنيين إضافة إلى شخصيات بارزة مثل وسيم الأسد وبدر الدين حسون، حيث يواجهون اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات النزاع.
خلفية الأحداث وبداية الأزمة السورية
تعود جذور الأزمة إلى عام 2011 عندما اندلعت احتجاجات شعبية في درعا على خلفية توقيف أطفال واتهامهم بكتابة شعارات مناهضة للنظام. وتطورت الأحداث لاحقاً إلى نزاع طويل تسبب في خسائر بشرية كبيرة وأزمات إنسانية واسعة.
مسار قانوني لمحاسبة المتهمين
وفق القانون السوري، تتيح المحاكمات الغيابية ملاحقة المتهمين الفارين من العدالة مع إمكانية إصدار أحكام بحقهم في حال عدم المثول أمام المحكمة، وينظر إلى هذه الخطوة على أنها بداية لمسار قانوني يهدف إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.
ويبقى ملف المفقودين والمعتقلين من أبرز القضايا التي تواجه هذا المسار، حيث تشير التقديرات إلى وجود آلاف الضحايا الذين لم يكشف مصيرهم بعد، إلى جانب مقابر جماعية يعتقد أنها تضم ضحايا التعذيب خلال فترة النزاع.
وتمثل هذه المحاكمة محطة مهمة في تاريخ سوريا الحديث، وسط ترقب واسع لنتائجها وتأثيرها على مستقبل العدالة والمصالحة في البلاد.
شيماء رجب