حاملة الطائرات جيرالد فورد تغادر الشرق الأوسط مع مدمرات أمريكية
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن بدء مغادرة حاملة الطائرات جيرالد فورد وعدد من المدمرات التابعة لها منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس انتهاء واحدة من أطول مهام الانتشار البحري التي نفذتها البحرية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، وسط تطورات أمنية وعسكرية متسارعة في عدة مناطق حساسة.
وأفاد مسئولان أمريكيان لشبكة "إيه بي سي" أن مجموعة الهجوم التابعة للحاملة، والتي تضم مدمرات بارزة مثل "ماهان" و"وينستون إس تشرشل" و"باينبريدج"، بدأت بالفعل في التحرك عائدة نحو الولايات المتحدة بعد فترة انتشار طويلة شملت عدة مسارح عمليات.
تفاصيل انتشار جيرالد فورد في المنطقة
خلال مهمتها خضعت حاملة الطائرات جيرالد فورد لعدة مراحل انتشار غير تقليدية، حيث بدأت في أوروبا ثم نقلت إلى منطقة البحر الكاريبي قبل أن تعود إلى البحر المتوسط مع تصاعد التوترات الإقليمية، وصولًا إلى دخولها منطقة الشرق الأوسط ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية.
ووفقًا للتقارير، فقد تم نشر الحاملة مرتين في البحر الأحمر، في إطار عمليات تهدف إلى دعم الاستقرار وحماية خطوط الملاحة الدولية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة خلال الفترة الماضية.
وتعد هذه المهمة من بين الأطول في تاريخ حاملات الطائرات الأمريكية الحديثة حيث تجاوزت نطاق الانتشار التقليدي المعتاد، مما يعكس حجم الدور الذي لعبته خلال تلك الفترة.
تطورات عسكرية مرتبطة بالوجود الأمريكي
تزامن وجود حاملة الطائرات جيرالد فورد في المنطقة مع انتشار عسكري أمريكي واسع، حيث تواجدت ثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط في وقت واحد وهو أمر لم يحدث منذ سنوات طويلة وتحديدًا منذ عام 2003.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تدرس عدة خيارات عسكرية محتملة تتعلق بالملف الإيراني، من بينها تنفيذ ضربات محدودة أو عمليات خاصة تستهدف مواقع استراتيجية إضافة إلى خطط تتعلق بتأمين الممرات البحرية الحيوية.
وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر أن القيادة المركزية الأمريكية وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، بما في ذلك تعزيز الوجود البحري أو تنفيذ عمليات سريعة لإعادة فتح الممرات الملاحية في حال تعرضها لأي تهديد.
عودة مرتقبة إلى الولايات المتحدة
من المتوقع أن تتجه مجموعة حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى مينائها الرئيسي في مدينة نورفولك بولاية فرجينيا خلال الأسابيع المقبلة، بعد استكمال إجراءات الانسحاب التدريجي من منطقة العمليات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة إعادة انتشار القوات البحرية الأمريكية بما يتماشى مع التطورات الاستراتيجية العالمية، وإعادة توزيع الموارد العسكرية على مسارح عمليات مختلفة حول العالم.
ومع انتهاء هذه المهمة، يتوقع أن تبدأ مراجعات داخلية لتقييم أداء حاملة الطائرات جيرالد فورد خلال فترة انتشارها، والدروس المستفادة من عملياتها الممتدة في مناطق متعددة من العالم، خاصة في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضا:-
ياسمين محمد