أميركا تشدد إجراءات دخول حاملي البطاقة الخضراء من 3 دول
أثارت القرارات الأميركية الجديدة حالة من الاهتمام والجدل بعد إعلان الولايات المتحدة فرض قيود مؤقتة على دخول بعض حاملي البطاقة الخصراء من دول أفريقية تشهد مخاوف صحية مرتبطة بفيروس إيبولا، وجاء القرار ليضع ملف البطاقة في دائرة النقاش مجددًا خاصة مع استهداف فئة كانت تعد في السابق خارج نطاق أغلب قيود السفر والدخول.
وتسعى السلطات الأميركية من خلال هذه الإجراءات إلى احتواء أي مخاطر محتملة تتعلق بانتشار العدوى، بالتزامن مع تحذيرات دولية من ارتفاع مستوى التهديد المرتبط بتفشي بعض سلالات فيروس إيبولا في مناطق من أفريقيا.
البطاقة الخضراء ضمن قيود أميركية مؤقتة
أعلنت الولايات المتحدة فرض حظر مؤقت على دخول المقيمين الدائمين الشرعيين من حاملي الإقامة الدائمة، ممن تواجدوا خلال آخر 21 يومًا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان.
وبحسب الجهات الصحية الأميركية فإن القرار يأتي في إطار الإجراءات الاحترازية الخاصة بالاستجابة للطوارئ الصحية، ويهدف إلى تقليل احتمالات انتقال الأمراض المعدية داخل الأراضي الأميركية.
وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن القرار يحقق توازنًا بين الحفاظ على الصحة العامة وضمان إدارة فعالة للموارد المستخدمة في مواجهة أي طارئ وبائي محتمل.
لماذا اتخذت الولايات المتحدة هذا القرار؟
يرتبط القرار بشكل مباشر بالمستجدات الصحية الخاصة بفيروس إيبولا، بعدما رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطورة المتعلقة بسلالة نادرة من الفيروس تُعرف باسم "بونديبوجيو".
وأشارت التقارير الصحية إلى أن انتشار المرض في بعض المناطق داخل الكونغو الديمقراطية وأوغندا دفع المؤسسات الدولية إلى رفع درجة التأهب، مع اعتبار الوضع الحالي مصدر قلق عالمي يستوجب متابعة دقيقة، ويأتي التحرك الأميركي ضمن سلسلة إجراءات وقائية تهدف إلى الحد من انتقال العدوى عبر الحدود خاصة مع تزايد حركة السفر الدولية.
البند 42 يعود إلى الواجهة مجددًا
استندت السلطات الأميركية في تنفيذ القرار إلى البند 42 من قانون الصحة العامة، وهو بند يمنح الجهات الصحية الفيدرالية صلاحية فرض قيود على الدخول والهجرة عند وجود تهديدات صحية واسعة النطاق، وكان هذا البند قد حظي باهتمام كبير خلال جائحة كورونا، لكنه لم يكن يُطبق سابقًا على المقيمين الدائمين الشرعيين أو حاملي الإقامة المعروفة بالبطاقة الخضراء.
ويعد القرار الحالي من الحالات النادرة التي يتم فيها توسيع نطاق التطبيق ليشمل هذه الفئة، وهو ما جعل الخبر يحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط القانونية والهجرية.
ما الدول المشمولة بالقرار الأميركي؟
يشمل القرار ثلاث دول أفريقية تم رصد مخاوف صحية فيها خلال الفترة الأخيرة، وهي:
- جمهورية الكونغو الديمقراطية.
- أوغندا.
- جنوب السودان.
ويطبق القرار على الأشخاص الذين تواجدوا داخل هذه الدول خلال آخر 21 يومًا قبل محاولة الدخول إلى الولايات المتحدة، كما أكدت الجهات المختصة أن الإجراءات الحالية مؤقتة وترتبط بالتقييم المستمر للوضع الصحي العالمي.
هل تؤثر القيود الجديدة على مستقبل السفر والهجرة؟
يرى مراقبون أن القرار قد يفتح الباب أمام إجراءات مماثلة إذا استمرت التحذيرات المرتبطة بالأوبئة العابرة للحدود، خاصة مع تشديد الدول الكبرى لسياسات الوقاية الصحية.
وفي الوقت نفسه، يتابع حاملو الإقامة الدائمة التطورات الرسمية لمعرفة مدى استمرار القرار أو إمكانية توسيعه مستقبلًا خاصة أن البطاقة الخضراء كانت تاريخيًا من الفئات الأقل تأثرًا بقيود السفر والهجرة مقارنة بباقي التصنيفات الأخرى.
اقرأ أيضا
ياسمين محمد