وزارة المالية تكشف خطة جريئة لخفض الديون وجذب الاستثمارات.. رقم لافت قبل 2026

أكد أحمد كجوك وزير وزارة المالية أن الدولة تنفذ استراتيجية واضحة ومحددة لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، بالتوازي مع خلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبة، بما يدعم مساري التصنيع والتصدير ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على النمو المستدام. وأوضح وزير المالية، خلال لقائه بأعضاء غرفة التجارة والصناعة الفرنسية، أن الاقتصاد المصري بات يوفر فرصا استثمارية متنوعة في قطاعات إنتاجية وتصديرية وتكنولوجية متعددة، مشيرا إلى أن مناخ الأعمال يشهد تحسنا ملموسا، مع دعوة صريحة للمستثمرين المحليين والدوليين لتوسيع أنشطتهم داخل السوق المصري.

استراتيجية خفض المديونية من وزارة المالية

كشف كجوك أن الوزارة تستهدف خفض معدل دين أجهزة الموازنة العامة للناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 80% بحلول يونيو 2026، مؤكدا أن هناك استراتيجية أكثر طموحا لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، ترتكز على أدوات مبتكرة وتعاون كامل بين مختلف جهات الدولة. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على تقليص الأرقام فقط، بل تهدف إلى بناء مسار مالي مستدام يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويزيد من قدرته على مواجهة التحديات العالمية.

مصر مركزا للإنتاج والتصدير

لفت وزير المالية إلى أن الحكومة تستهدف جذب الاستثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية والتصديرية والتكنولوجية، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية. وأكد أن القطاع الخاص أثبت قدرته على قيادة النشاط الاقتصادي، موضحا أن ارتفاع الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام الماضي يعكس ضخ مليارات الجنيهات في مشروعات اقتصادية حقيقية، ويعزز من دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

الثقة مع المجتمع الضريبي

قال كجوك إن الوزارة اختارت منهج مسار الثقة والشراكة مع المجتمع الضريبي، مع الاستمرار في تيسير الإجراءات وتحفيز الامتثال الطوعي، مشيرا إلى أن زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% خلال العام الماضي دون فرض أعباء جديدة تعكس تحسن النشاط الاقتصادي وتجاوب مجتمع الأعمال. وأضاف أن هذه النتائج تؤكد نجاح السياسات الضريبية في تحقيق التوازن بين دعم الإيرادات وتحفيز الاستثمار والنمو.

توسيع الحماية الاجتماعية

أكد وزير المالية أن الحكومة تعمل على خلق مساحات مالية جديدة يتم توجيهها لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة مخصصات التنمية البشرية، ورفع معدلات الإنفاق الاجتماعي، إلى جانب توجيه الموارد لقطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية وعلاج الحالات الحرجة.

إشادة فرنسية بالإصلاحات الاقتصادية

من جانبه، قال إيريك شوفالييه السفير الفرنسي بالقاهرة إن الإصلاحات الضريبية والجمركية في مصر تسهم في تعزيز مسار الثقة والشراكة مع المستثمرين الدوليين، مؤكدا أن الاقتصاد المصري يشهد تطورا إيجابيا مع زيادة معدلات النمو وتراجع التضخم. وأشار السفير الفرنسي إلى أن الحكومة المصرية تبذل جهودا واضحة لدفع الصادرات المصرية نحو النفاذ للأسواق العالمية، بما يعزز مكانة مصر الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.