توقعات أسعار الذهب.. استقرار السوق وترقب قرارات الفيدرالي
شهدت السوق المصرية حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع استقرار الأوقية عالميًا وسط ترقب المستثمرين لمستقبل السياسة النقدية الأمريكية. وتواصل توقعات أسعار الذهب جذب اهتمام المتعاملين في الأسواق المحلية والعالمية، خاصة مع تزايد المؤشرات بشأن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
توقعات أسعار الذهب تسيطر على حركة الأسواق
استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم، حيث سجل عيار 24 نحو 6857.25 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6285.75 جنيه. كما سجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6000 جنيه للجرام، في حين وصل سعر عيار 18 إلى 5142.75 جنيه.
وسجل الجنيه الذهب نحو 48 ألف جنيه، ليستقر بالقرب من أدنى مستوياته خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية عالميًا عند 4152.5 دولار.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل حالة من الترقب بين المستثمرين لمتابعة تطورات الاقتصاد الأمريكي وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات المعدن النفيس.
أسعار الفائدة الأمريكية تضغط على المعدن الأصفر
تشير التقديرات الصادرة عن المؤسسات المالية العالمية إلى أن استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة قد يؤثر على جاذبية الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الإطار، خفض بنك جولدمان ساكس تقديراته لسعر الذهب بنحو 500 دولار للأوقية، في خطوة تعكس تغيرًا ملحوظًا في رؤية الأسواق تجاه مستقبل المعدن النفيس، بعد فترة طويلة من التوقعات المتفائلة باستمرار الصعود.
ويرى محللون أن تأجيل خفض أسعار الفائدة يؤدي إلى ارتفاع العوائد الحقيقية على الأدوات الاستثمارية الأخرى، وهو ما يقلل من إقبال المستثمرين على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا.
قوة الدولار وتأثيرها على أسعار الذهب
يعد الدولار الأمريكي أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب العالمية، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى زيادة الضغوط على المعدن الأصفر.
ومع تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال العام الجاري، اكتسب الدولار مزيدًا من القوة، ما دفع العديد من المؤسسات الاستثمارية إلى إعادة تقييم توقعاتها الخاصة بأسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026.
ويرى خبراء الأسواق أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب ستظل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاهات التداول خلال الأشهر المقبلة.
عوامل دعم تمنح الذهب قوة إضافية
رغم النظرة الأكثر تحفظًا من بعض المؤسسات المالية، لا يزال الذهب يستفيد من عدة عوامل داعمة، أبرزها استمرار البنوك المركزية حول العالم في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
كما تواصل التوترات الجيوسياسية العالمية دعم الطلب على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، باعتباره ملاذًا استثماريًا يلجأ إليه المستثمرون خلال فترات عدم اليقين.
ومع اقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية الجديدة وترقب الأسواق لأي إشارات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، يبقى مسار المعدن الأصفر مرتبطًا بشكل مباشر بالسياسة النقدية الأمريكية، ما يجعل توقعات أسعار الذهب محور اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً
ياسمين محمد