هجوم على مطار نيامي الدولي يسفر عن قتلى وجرحى في النيجر

هجوم على مطار نيامي الدولي يسفر عن قتلى وجرحى في النيجر
مطار نيامي

مطار نيامي شهد صباح الخميس هجوماً مسلحاً واسعاً أثار حالة من الذعر والارتباك في العاصمة النيجرية، بعد أن استهدفه مسلحون في عملية وصفت بأنها من أخطر الهجمات خلال الفترة الأخيرة، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وفق حصيلة أولية، وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الساحل، حيث تنشط الجماعات المسلحة بشكل متزايد، موقعنا الخبر الجديد يتابع تفاصيل هذا الحدث الأمني الخطير وانعكاساته الإقليمية والدولية.

مطار نيامي

حصيلة أولية ثقيلة للهجوم على مطار نيامي 

أعلنت الحكومة النيجرية أن الهجوم المسلح الذي استهدف محيط مطار نيامي الدولي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن ومدنيون، إضافة إلى عدد من المصابين، وأوضحت وزارة الدفاع أن المواجهات التي أعقبت الهجوم أدت إلى تصفية 22 من المهاجمين وإلقاء القبض على نحو 20 آخرين.

وأكدت الوزارة أن قوات الجيش تدخلت بسرعة ونجحت في منع المهاجمين من الوصول إلى مبنى الركاب، مشيرة إلى أن الوضع تمت السيطرة عليه بالكامل وأن المطار عاد للعمل بشكل طبيعي بعد فترة اضطراب قصيرة.

تفاصيل العملية الأمنية

بحسب بيان رسمي، فإن المهاجمين حاولوا التسلل إلى المطار باستخدام سيارات مدنية وكان بعضهم يرتدي أحزمة ناسفة، في محاولة لتنفيذ هجوم انتحاري واسع النطاق، إلا أن الاستجابة السريعة لقوات الدفاع والأمن حالت دون تنفيذ المخطط بالكامل.

كما أعلنت المديرية العامة للطيران المدني في النيجر أن حركة الطيران تأثرت لساعات فقط قبل أن تستأنف تدريجياً، مع عودة الرحلات الدولية إلى طبيعتها في صباح اليوم التالي.

تبني الهجوم وتطورات خطيرة

أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم، ووصفت العملية بأنها هجوم انغماسي، ويأتي ذلك في سياق نشاط متصاعد للجماعات المسلحة في منطقة الساحل، خاصة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

ويعد مطار نيامي من أهم المنشآت الحيوية في البلاد، وقد سبق أن تعرض لهجمات سابقة، من بينها هجوم وقع في يناير الماضي تبناه تنظيم داعش في الصحراء الكبرى.

ردود فعل دولية واسعة

أدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الهجوم بشدة، مع التأكيد على دعمهم للنيجر في مواجهة الإرهاب، كما أشادت واشنطن بسرعة استجابة القوات الأمنية، مؤكدة التزامها بمواصلة التعاون الأمني مع نيامي.

من جهتها، عبرت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن إدانتها الشديدة، مشيدة بكفاءة القوات النيجرية في احتواء الموقف، كما أعلنت الجزائر تضامنها الكامل مع النيجر، مؤكدة دعمها في مواجهة التحديات الأمنية.

توترات إقليمية مستمرة

في سياق متصل، حملت الحكومة النيجرية مجدداً اتهامات لفرنسا بالوقوف خلف دعم غير مباشر للجماعات المسلحة، وهو ما تنفيه باريس بشكل قاطع، وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر سياسي متصاعد منذ الانقلاب العسكري في النيجر عام 2023.

كما أصدرت دولة بنين المجاورة بياناً أدانت فيه الهجوم، مؤكدة تضامنها مع الشعب النيجري رغم التوترات السياسية بين البلدين.

يعكس هذا الهجوم تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل، ويؤكد استمرار التحديات التي تواجه النيجر في تأمين منشآتها الحيوية ومواجهة التنظيمات المسلحة، وسط دعوات دولية لتعزيز التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب.

اقرأ أيضًا:

محمد باقر قاليباف يكشف شروط مفاوضات واشنطن والخطوط الحمراء