محمد باقر قاليباف يكشف شروط مفاوضات واشنطن والخطوط الحمراء
أكدت إيران تمسكها بشروطها الأساسية في أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة عقب الإعلان عن تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران، وشدد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين على أن بلاده لن تتخلى عن الخطوط الحمراء التي وضعتها لحماية مصالحها الوطنية، مؤكدًا أن أي مفاوضات مستقبلية ستظل مرتبطة بهذه الثوابت.
محمد باقر قاليباف يؤكد التمسك بالشروط الإيرانية
قال رئيس البرلمان الإيراني إن طهران أثبتت خلال جولات التفاوض السابقة التزامها الكامل بالمبادئ التي حددتها القيادة الإيرانية، مشيرًا إلى أن هدف المفاوضات يتمثل في تحقيق مصالح الشعب الإيراني دون تقديم تنازلات تمس السيادة الوطنية.
وأضاف أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي تطورات محتملة، مؤكدًا أن إيران لن تتردد في الرد إذا تعرضت مصالحها أو أمنها القومي لأي تهديد، وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة دولية واسعة للمحادثات المرتقبة بين طهران وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.
تأجيل المفاوضات الأميركية الإيرانية
في تطور لافت، أعلنت الحكومة السويسرية إرجاء المفاوضات التي كان من المقرر عقدها بين الولايات المتحدة وإيران إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن إلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
وأثار قرار التأجيل تساؤلات عديدة بشأن مستقبل المباحثات، خاصة أن الطرفين كانا يستعدان لبدء مرحلة جديدة من الحوار تتناول عدداً من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
فرنسا تتمسك بدورها في الملف النووي
من جانبها، أكدت فرنسا أنها تسعى للمشاركة في المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، مشددة على أن رفع العقوبات الأممية عن إيران لن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي يحقق الضمانات المطلوبة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن باريس ترى ضرورة أن تشمل أي تسوية مستقبلية ملفات أخرى تتجاوز البرنامج النووي، وعلى رأسها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني والعلاقات الإقليمية لطهران مع القوى المتحالفة معها في المنطقة.
وأشار إلى أن فرنسا، باعتبارها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي سوف يكون لها دور أساسي في أي قرار يتعلق بإلغاء أو تعديل العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
مخاوف أوروبية من نتائج المفاوضات
وتبدي عدة عواصم أوروبية مخاوف من أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى اتفاق لا يعالج جميع القضايا العالقة، خاصة الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي وبرامج التسلح الإيرانية، كما تسعى كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى استعادة دورها في الملف النووي الإيراني بعد تراجع تأثيرها خلال الأشهر الماضية، في ظل الاعتماد المتزايد على القنوات الأميركية المباشرة للتفاوض مع طهران.
مستقبل المحادثات بين واشنطن وطهران
تتجه الأنظار حالياً إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها الولايات المتحدة وإيران بعد تأجيل المفاوضات، وسط ترقب دولي لما يمكن أن تسفر عنه الاتصالات السياسية خلال الأسابيع المقبلة.
وبينما تؤكد طهران تمسكها بمواقفها الأساسية، تواصل القوى الدولية متابعة التطورات أملاً في التوصل إلى اتفاق يضمن الاستقرار الإقليمي ويمنع تصاعد التوترات، وفي هذا السياق، تبقى تصريحات محمد باقر قاليباف مؤشراً واضحاً على أن إيران لن تدخل أي مفاوضات جديدة إلا وفق الشروط والضوابط التي تراها متوافقة مع مصالحها الوطنية.
اقرأ أيضاً
ياسمين محمد