حكم طلاق المكره والسكران في الفقه الإسلامي.. خالد الجندي يوضح

تحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن أحكام الطلاق في حالتي الإكراه والسكر، موضحًا آراء الفقهاء في هذه المسائل التي يكثر حولها الجدل الفقهي، وذلك خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc، اليوم الاثنين.

طلاق المكره لا يقع عند جمهور الفقهاء

أوضح الشيخ خالد الجندي أن طلاق المكره لا يقع عند جمهور الفقهاء، بينما يرى الحنفية أنه طلاق صحيح. وأشار إلى أن الإكراه قد يكون ماديًا مثل من يُهدد بالسلاح، أو أدبيًا ومعنويًا كمن يُبتز بفضيحة أو يُهدد ببلاغ كيدي للنيابة العامة. وأكد أن جمهور العلماء اعتبروا هذه الحالات من أعذار الإكراه التي لا يقع بها الطلاق، لما فيها من رفع الحرج والتيسير من الله سبحانه وتعالى على عباده.

طلاق السكران.. خلاف فقهي واسع

انتقل الشيخ خالد الجندي للحديث عن الحالة السابعة في مسائل الطلاق، وهي طلاق السكران، موضحًا أنها من المسائل التي دار حولها خلاف كبير بين الفقهاء. وبيّن أن السكران من الناحية الشرعية آثم وعاصٍ، لكنه من الناحية العقلية فاقد للإدراك، وبالتالي لا يُؤاخذ على أفعاله كالعاقل.

آراء الفقهاء في طلاق السكران

أشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن جمهور الفقهاء يرون وقوع طلاق السكران، بينما ذهب الظاهريون والإمامية إلى أنه لا يقع، مؤكدًا أن من قال بعدم وقوعه اشترط أن يكون السكر بغير قصد، كمن يشرب الخمر ظنًا أنها ماء، فيفقد وعيه دون نية. وأضاف أن الفقهاء احتاطوا لهذا الأمر بدقة نظرًا لخطورة الحكم بالطلاق بغير وجه حق، موضحًا أن من سكر عامدًا مختارًا يقع طلاقه عند جمهور العلماء، بينما يرى بعض الظاهرية أنه لا يقع طالما زال العقل بالسكر، لأن العبرة في الطلاق بوجود الإدراك والإرادة.
موقف المحاكم المصرية من طلاق السكران
اختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن محاكم الأحوال الشخصية في مصر ترجّح رأي جمهور الفقهاء بوقوع الطلاق في حالة السكر العمد. وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية راعت في أحكامها القصد والعقل والإرادة، حتى لا يُحمّل الإنسان ما لا يطيق، مضيفًا أن ذلك يعكس عدالة التشريع الإسلامي ورحمته بالعباد.