أحمد الشرع يوضح أبعاد الدور السوري في لبنان.. ماذا قال؟

أحمد الشرع يوضح أبعاد الدور السوري في لبنان.. ماذا قال؟
أحمد الشرع

أكد أحمد الشرع أن الحديث عن دور سوري في لبنان لا يرتبط بأي تدخل عسكري مباشر، وإنما يندرج ضمن جهود سياسية ودبلوماسية تهدف إلى دعم الاستقرار ووقف الحرب، مشددًا على أن دمشق تسعى إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وفتح مسارات للحوار بما يخدم مصالح الشعبين السوري واللبناني ويحد من تداعيات التصعيد الراهن.

أحمد الشرع يوضح طبيعة الدور السوري في لبنان

أوضح الرئيس السوري أن التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن لبنان جرى تفسير بعضها بصورة غير دقيقة، مؤكدًا أن المقصود بالدور السوري يتمثل في المساهمة الإيجابية عبر القنوات الرسمية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وليس من خلال أي تحرك عسكري خارج الحدود السورية.

أحمد الشرع

وأشار إلى أن سوريا ناقشت خلال اتصالات مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية رؤية متكاملة لمعالجة الأزمة اللبنانية، تقوم على وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، والحد من التداعيات الإنسانية والأمنية الناتجة عن الحرب، إلى جانب البحث عن حلول عملية تتجاوز الأساليب التقليدية التي لم تحقق نتائج ملموسة خلال السنوات الماضية.

رؤية سورية لوقف الحرب وإعادة الاستقرار

وأكد الرئيس السوري أن الأزمة الحالية في لبنان تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل تشمل ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية متكاملة، بما يضمن معالجة جذور الأزمة وعدم الاكتفاء بحلول مؤقتة.

وأضاف أن استمرار الحرب أدى إلى خسائر واسعة وعمليات نزوح كبيرة، فضلاً عن انعكاساتها المباشرة على الداخل السوري، سواء فيما يتعلق بالأمن الحدودي أو بالتطورات الميدانية في المناطق المشتركة بين البلدين.

العلاقات السورية اللبنانية والتكامل الاقتصادي

وشدد الرئيس السوري على أن لبنان يمثل شريكًا طبيعيًا لسوريا، وأن العلاقات بين البلدين يجب أن تُبنى على المصالح المشتركة ونقاط التوافق، بعيدًا عن الخلافات التي تعرقل فرص التعاون.

وأوضح أن هناك إمكانات كبيرة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دمشق وبيروت في مجالات التجارة والطاقة والنقل والخدمات، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي للبلدين يمنحهما فرصًا واسعة لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية وتحقيق مكاسب مشتركة للشعبين.

كما لفت إلى أن إعادة تفعيل الشراكات الاقتصادية يمكن أن تسهم في تخفيف حدة الأزمات الحالية، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في المنطقة.

ترسيم الحدود وأولوية التهدئة

وفيما يتعلق بملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، أوضح الرئيس السوري أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في وقف التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة للحوار، مؤكدًا أن القضايا الفنية المعقدة تحتاج إلى بيئة مستقرة وتوافقات سياسية أوسع قبل الدخول في تفاصيلها.

وأضاف أن التركيز على الملفات الخلافية خلال فترات التوتر قد يؤدي إلى تعقيد المشهد بشكل أكبر، بينما تتيح التهدئة فرصة أفضل لمعالجة القضايا العالقة ضمن أطر تفاوضية هادئة ومنظمة.

الحوار مع حزب الله ومستقبل الحلول السياسية

وتطرق الرئيس السوري إلى ملف الحوار مع حزب الله، مؤكدًا أن الحوار يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات والخلافات السياسية، حتى في ظل وجود تباينات عميقة بين الأطراف المختلفة.

وأشار إلى أن التدخل السابق لحزب الله في سوريا ترك آثارًا سلبية لا تزال حاضرة في الذاكرة السورية، إلا أن ذلك لا يجب أن يقود إلى تكرار تجارب الصراع والمواجهة، داعيًا إلى إعطاء الأولوية للتنمية والاستقرار وإعادة الإعمار.

وفي ختام تصريحاته، شدد أحمد الشرع على أن أي تسوية مستدامة في لبنان يجب أن تستند إلى وقف الحرب، وتعزيز مؤسسات الدولة، وإطلاق مسارات سياسية واقتصادية متوازنة، بما يضمن الاستقرار ويحافظ على سيادة البلدين ويمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات.

اقرأ أيضاً

أحكام قضائية ضد مستأجري "عدل" بسبب عدم تسديد الإيجار.. تفاصيل قرار المحكمة

تحذير إيراني من "مخطط مشؤوم".. مجتبى خامنئي يدعو للوحدة في مواجهة الحرب الإعلامية