قانون الجنسية الكويتية في الواجهة بعد سحبها من 1266 شخصاً بقرارات أميرية مفاجئة
عاد قانون الجنسية الكويتية إلى صدارة المشهد السياسي والإعلامي، بعد إصدار مراسيم أميرية تقضي بسحب الجنسية من 1266 شخصاً دفعة واحدة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وتساؤلات حول أسبابها القانونية وتداعياتها على الأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد.
قانون الجنسية الكويتية يقود قرارات سحب واسعة
شهدت الكويت صدور 6 مراسيم أميرية نُشرت في الجريدة الرسمية، تضمنت قرارات بسحب الجنسية من عدد كبير من الأشخاص بالإضافة إلى من اكتسبوها بالتبعية، ويعد المرسوم رقم 60 لسنة 2026 الأبرز، حيث شمل سحب الجنسية من 1242 شخصاً، في واحدة من أكبر العمليات من هذا النوع في تاريخ البلاد.
كما تضمن المرسوم رقم 65 لسنة 2026 سحب الجنسية من 20 شخصاً استناداً إلى مخالفات تتعلق بالتزوير والتدليس، من بينهم اسم بارز يقال إنه شغل عضوية مجلس الأمة سابقاً، وذلك نتيجة سحب الجنسية من والده.
مراسيم متفرقة تؤكد تشديد الإجراءات
لم تقتصر القرارات على مرسوم واحد، بل توزعت على عدة مراسيم أخرى (61، 62، 66، 67)، شملت حالات فردية، ما يعكس نهجاً حكومياً واضحاً نحو التعامل الحاسم مع ملفات الجنسية، ويؤكد هذا التوجه أن السلطات تمضي في مراجعة دقيقة وشاملة لكافة الحالات التي يشتبه في حصولها على الجنسية بطرق غير قانونية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تطبيق نصوص قانونية صارمة، تهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وضمان عدم التلاعب في ملفات الجنسية.
التزوير والتدليس في قلب القضية
تشير المعطيات إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه القرارات يعود إلى قضايا التزوير والتدليس، حيث تستند السلطات إلى مواد قانونية، أبرزها المادة 21 مكرراً (أ)، التي تتيح سحب الجنسية في حال ثبوت الحصول عليها بطرق غير مشروعة.
وينظر إلى هذه الحملة على أنها جزء من عملية “تنقية” واسعة لملفات الجنسية خاصة في ظل وجود ملفات أخرى قيد التحقيق، مما يفتح الباب أمام قرارات جديدة خلال الفترة المقبلة.
تداعيات سياسية واجتماعية واسعة
أثارت هذه القرارات حالة من الترقب في الشارع الكويتي نظراً لحساسية ملف الجنسية وارتباطه المباشر بالحقوق المدنية والسياسية، مثل حق العمل والخدمات الحكومية والمشاركة السياسية، كما تعتبر إدراج أسماء ذات مكانة سياسية أو اجتماعية يعكس جدية الإجراءات وعدم استثناء أي فئة، ما يزيد من أهمية القضية وتأثيرها على الرأي العام.
تساؤلات حول مصير المتضررين
في ظل هذه التطورات، تبرز تساؤلات عديدة بشأن مصير الأشخاص الذين سُحبت منهم الجنسية خاصة فيما يتعلق بحقوقهم القانونية وإمكانية الطعن في هذه القرارات، كما ينتظر الرأي العام توضيحات إضافية من الجهات الرسمية حول تفاصيل الحالات المشمولة وأسبابها الدقيقة.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا من الدولة نحو فرض الانضباط القانوني في ملفات الهوية مع الاستمرار في مراجعة الحالات المشكوك فيها، وبينما يستمر الجدل يبقى قانون الجنسية الكويتية محوراً رئيسياً للنقاش، خاصة مع توقعات بمزيد من الإجراءات التي قد تعيد تشكيل هذا الملف الحساس في المرحلة المقبلة.
ياسمين محمد