الاختناق الحنجري عند الأطفال.. الأعراض وطرق العلاج ومتى يجب التوجه إلى الطوارئ؟
يُعد الاختناق الحنجري عند الأطفال من الحالات التنفسية التي تثير قلق الأمهات، خاصة عندما تظهر أعراضه ليلًا في صورة كحة حادة تشبه النباح، أو صوت صفير أثناء التنفس، وقد تتطور الحالة في بعض الأحيان إلى صعوبة شديدة في التنفس تستدعي التدخل الطبي العاجل.
وللتعرف على أعراض الاختناق الحنجري عند الأطفال، والفرق بين العلامات البسيطة والخطيرة، ومتى يمكن التعامل مع الأعراض في المنزل ومتى يصبح التوجه إلى المستشفى ضرورة، أوضح الدكتور محمود البتانوني، أستاذ أمراض الصدر والحساسية، أن التهاب الحنجرة المعروف باسم «الخناق» أو «الكروب» قد يصيب أي طفل، حتى إذا لم يكن يعاني من الحساسية أو مشكلات تنفسية سابقة.
الاختناق الحنجري عند الأطفال.. ما الأعراض البسيطة والخطيرة؟
قال الدكتور محمود البتانوني إن الخناق أو الالتهاب الحنجري عند الأطفال يتميز بأعراض واضحة، أبرزها صعوبة التنفس وظهور صوت حاد يشبه الصفير أثناء الشهيق، يُعرف طبيًا باسم «الصرير التنفسي» (Stridor)، وينتج عن ضيق مجرى الهواء في منطقة الحنجرة.
وأوضح أن الأعراض قد تبدأ بكحة حنجرية ذات صوت مرتفع يشبه النباح، لكنها قد تتطور إلى علامات أكثر خطورة، تستدعي الانتباه والتدخل السريع.
وأشار إلى أن من أبرز العلامات التحذيرية ازدياد صعوبة التنفس، وظهور زرقة في الشفاه، بما قد يشير إلى نقص الأكسجين، فضلًا عن انكماش الجلد والعضلات بين الضلوع أو أسفلها أثناء التنفس، نتيجة المجهود الذي يبذله الطفل للحصول على الهواء.
وشدد على ضرورة التوجه إلى طوارئ المستشفى فور ظهور هذه العلامات، وعدم الاكتفاء بمحاولات العلاج المنزلي.
متى يحتاج الطفل المصاب بالاختناق الحنجري إلى المستشفى؟
أكد أستاذ أمراض الصدر والحساسية أن تحديد مدى خطورة الحالة يعتمد على شدة الأعراض وطبيعة التنفس، موضحًا أن ظهور صعوبة واضحة في التنفس أو الصرير أثناء الراحة أو زرقة الشفاه أو انكماش الصدر مع كل نفس يستدعي التقييم الطبي العاجل.
وفي المقابل، فإن الحالات التي تكون فيها الأعراض بسيطة، والطفل يتنفس بصورة طبيعية ولا تظهر عليه علامات الإجهاد التنفسي، يمكن تقييمها طبيًا وفقا لشدة الحالة، مع متابعة أي تطور في الأعراض.
ولا يُنصح بالاعتماد على السوائل الدافئة أو فيتامين سي أو جلسات البخار باعتبارها علاجًا كافيًا للاختناق الحنجري؛ إذ قد يحتاج الطفل إلى علاج طبي مخصص بحسب درجة ضيق مجرى الهواء.
لماذا تزداد أعراض الاختناق الحنجري ليلًا؟
أوضح الدكتور محمود البتانوني أن الأعراض التنفسية قد تزداد خلال ساعات الليل، وهو ما تلاحظه الأمهات لدى الأطفال المصابين بالكحة الحنجرية أو مشكلات الجهاز التنفسي.
وأشار إلى أن التغيرات الطبيعية في مستويات بعض الهرمونات بالجسم، ومنها الكورتيزول، قد تؤثر في شدة الأعراض التنفسية خلال أوقات مختلفة من اليوم.
وأضاف أن نوبات الكحة الحنجرية قد توقظ الطفل ليلًا، خاصة عندما تكون الكحة مرتفعة الصوت وتشبه النباح، وقد يصاحبها صرير أثناء التنفس، وهو ما يستدعي مراقبة حالة الطفل والانتباه إلى علامات الخطر.
هل يمكن علاج الاختناق الحنجري عند الأطفال في المنزل؟
يعتمد التعامل مع الاختناق الحنجري على شدة الأعراض، ولا يمكن تحديد مدى أمان العلاج المنزلي دون تقييم حالة الطفل.
وفي الحالات البسيطة، يُنصح بتهدئة الطفل وإبقائه في وضع مريح، مع تقديم السوائل المناسبة لعمره إذا كان قادرًا على البلع والتنفس بصورة طبيعية.
ويجب تجنب تعريضه للبخار الساخن، نظرًا إلى خطر الحروق وعدم ثبوت فاعليته في علاج الخناق.
أما إذا ظهرت صعوبة في التنفس، أو صوت صرير أثناء الراحة، أو زرقة في الشفاه، أو انكماش واضح في الصدر، فيجب التوجه إلى الطوارئ فورًا، وعدم تأخير الرعاية الطبية لتجربة العلاجات المنزلية.
واختتم الدكتور محمود البتانوني حديثه بالتأكيد على أهمية الوقاية والاهتمام بصحة الأطفال، من خلال الالتزام بالتطعيمات الموصى بها، وتوفير التغذية الصحية، مع ضرورة الانتباه إلى الأعراض التنفسية وعدم الاستهانة بالعلامات التي تشير إلى صعوبة حصول الطفل على الأكسجين.
اقرأ أيضا: قرار جديد لتنظيم حسابات الأطفال علي منصات التواصل الاجتماعي
أمنية محمد