من يصلح لممارسة هذا الحق؟.. محامية تفتح ملف الحضانة والرؤية

من يصلح لممارسة هذا الحق؟.. محامية تفتح ملف الحضانة والرؤية
المحامية منة محمد

منشور أثارته المحامية منة محمد، المحامية بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، حول مدى أهلية الأب أو الأم لممارسة حق الرؤية أو الحضانة، وضرورة النظر إلى الحالة النفسية للوالدين بما يضمن حماية الأطفال نفسيًا وجسديًا.

محامية تطرح تساؤلات حول أحقية الأب في رؤية أبنائه

طرحت المحامية منة محمد، عبر حسابها على "فيسبوك"، تساؤلًا حول مدى أحقية كل أب في رؤية أبنائه، ومدى أهلية كل أم لممارسة حق الحضانة، مؤكدة أن السؤال قد يبدو صادمًا، لكنه يستحق الطرح، خاصة في ظل التركيز على الوقائع والضوابط القانونية دون النظر في بعض الحالات إلى الحالة النفسية للوالدين.

وقالت منة محمد، إن القانون ينظر إلى الوقائع الظاهرة، فالأب الذي يتمتع بمستوى مادي جيد ويعمل في وظيفة مرموقة ولا يوجد مانع قانوني واضح من رؤيته لطفله، يكون من حقه ممارسة الرؤية.

مخاوف من استغلال الرؤية للتأثير على الأطفال

وأشارت إلى أن السؤال الأهم يتعلق بالحالة النفسية للأب، موضحة أنه قد يبدو أمام الآخرين ناجحًا ومحترمًا وهادئًا وناضجًا، بينما يعاني داخليًا من عدم الاتزان أو اضطرابات نفسية أو كراهية شديدة للأم أو أفكار انتقامية.

وأضافت أن الأمر قد يتحول في بعض الحالات إلى استخدام وقت الرؤية للتأثير على الطفل أو استغلاله في الخلافات بين الوالدين، من خلال توجيه أسئلة له عن والدته وحياتها أو محاولة الحصول منه على معلومات عنها، ليصبح الطفل، بحسب تعبيرها، بمثابة «جاسوس صغير» ينقل الأخبار بين أبوين متخاصمين.

التحذير من المخاطر الجسدية والنفسية

ولفتت إلى أن الأمر قد لا يتوقف عند التأثير النفسي أو تشويه صورة أحد الوالدين أمام الطفل، مشيرة إلى وجود حالات قد يشكل فيها أحد الآباء خطرًا حقيقيًا على أبنائه، وقد تصل بعض الوقائع إلى إيذائهم أو قتلهم.

وأكدت أن الأمر نفسه ينطبق على الأم، متسائلة عن مدى أهليتها لتربية طفل بصورة سليمة نفسيًا إذا كانت تعاني من مشكلات نفسية، خاصة في حالات الانفصال.

دعوة للاستعانة بالطب النفسي في قضايا الأسرة

وترى المحامية أن القانون حدد حالات سقوط الحضانة والرؤية، لكنه لا يستطيع بمفرده الكشف عما يدور داخل النفس البشرية، داعية إلى الاستعانة بالطب النفسي في قضايا الأسرة، إلى جانب توفير دورات تدريبية وتأهيلية وتقييمات نفسية من جانب متخصصين، خصوصًا في الحالات التي تظهر فيها مؤشرات تستدعي ذلك.

وأكدت أن حماية الطفل لا تقتصر على حمايته من العنف الجسدي، وإنما تشمل كذلك الحفاظ على سلامته النفسية، معتبرة أن مصلحة الطفل يجب أن تكون محور النظر عند تنظيم حقوق الوالدين.

واختتمت منة محمد طرحها بتغيير زاوية السؤال من «من له الحق في الرؤية والحضانة؟» إلى «من يصلح لممارسة هذا الحق؟».

اقرأ أيضًا:

تعديلات جذرية في قانون الأسرة الجديد 2026.. ماذا عن سن الحضانة؟

آخر تحديثات قانون الأسرة الجديد في مصر.. هل ينهي النزاعات ويضع مصلحة الطفل أولًا؟