كارثة تجميل في تركيا.. "وجه الأميرة" يتحول إلى حروق مؤلمة
تحولت جلسة تجميل باسم وجه الأميرة لامرأة تركية إلى مأساة بعد إصابتها بحروق من الدرجة الثانية في وجهها، ما أثار جدلاً واسعًا حول خطورة مراكز التجميل غير المرخصة.
تحولت تجربة تجميل بسيطة إلى مأساة إنسانية مؤلمة بعدما تعرضت سيدة تركية لحروق خطيرة في وجهها عقب جلسة تجميل باسم وجه الأميرة داخل أحد المراكز، وأثارت الواقعة التي حدثت في مدينة أضنة موجة واسعة من الجدل، خاصة مع تزايد الإقبال على جلسات التجميل الحديثة التي تروج بأسماء جذابة دون التأكد من مدى أمانها أو كفاءة القائمين عليها، ولم تكن القصة مجرد حادث فردي بل أصبحت جرس إنذار يحذر من مخاطر الإهمال في هذا المجال.
تفاصيل واقعة وجه الأميرة
تعود القصة إلى سيدة تبلغ من العمر 40 عامًا وأم لأربعة أطفال، قررت الخضوع لجلسة تجميل تعرف باسم "وجه الأميرة" داخل مركز تجميل في مدينة أضنة التركية، وبعد أن دفعت ما يقارب سبعة آلاف ليرة تركية مقابل الجلسة لم تكن تتوقع أن تنتهي تجربتها بهذا الشكل المأساوي، وفي المساء بدأت تشعر بآلام شديدة وغير معتادة في وجهها الأمر الذي دفعها للتوجه إلى المستشفى بشكل عاجل.
تشخيص صادم
عند وصولها إلى المستشفى اكتشف الأطباء أن السيدة تعاني من حروق من الدرجة الثانية في الوجه، وهي إصابات مؤلمة قد تستغرق وقتًا طويلاً للعلاج وقد تترك آثارًا دائمة، وتم التعامل مع حالتها سريعًا، حيث تم تغطية وجهها بالشاش الطبي لتخفيف الألم ومنع تفاقم الإصابة، وكان هذا التشخيص صادمًا لها خاصة أنها لم تكن تتوقع أن جلسة تجميل قد تؤدي إلى مثل هذه الأضرار الخطيرة.
معاناة نفسية قاسية
لم تقتصر معاناة السيدة على الألم الجسدي فقط بل امتدت إلى الجانب النفسي، حيث تعرضت لصدمة كبيرة بعد عودتها إلى منزلها، فقد فوجئت بردة فعل طفلها الصغير الذي صرخ عند رؤيتها ووصفها بـ"الوحش" في مشهد مؤلم زاد من حالتها النفسية سوءًا وأثر عليها بشكل كبير، ويعكس هذا الموقف مدى التأثير العميق الذي قد تتركه مثل هذه الحوادث على حياة الضحايا.
إجراءات قانونية وتصعيد
على خلفية ما حدث، قررت السيدة اتخاذ إجراءات قانونية ضد مركز التجميل والموظفة المسؤولة عن الجلسة، مستندة إلى تقرير طبي يثبت تعرضها للحروق، وفي المقابل عرضت مالكة المركز إعادة المبلغ المدفوع بعد استشارة محامي، إلا أن الضحية رفضت هذا العرض، مطالبة بتعويض مادي ومعنوي عادل عما تعرضت له.
جدل وتحذيرات
أثارت هذه الواقعة نقاشًا واسعًا في تركيا حول خطورة بعض مراكز التجميل غير المرخصة، خاصة تلك التي تستخدم أجهزة مثل الليزر دون إشراف طبي متخصص، كما دفعت الكثيرين إلى المطالبة بفرض رقابة أكثر صرامة على هذا القطاع.
وفي النهاية، قررت السيدة مشاركة قصتها مع الآخرين في محاولة لتحذيرهم من الانسياق وراء العروض المغرية والأسماء البراقة دون التأكد من سلامة الإجراءات وخبرة القائمين عليها.
شيماء رجب