آخر تحديثات قانون الأسرة الجديد في مصر.. هل ينهي النزاعات ويضع مصلحة الطفل أولًا؟
تعرف على أبرز ملامح قانون الأسرة الجديد في مصر 2026، وتفاصيل الحضانة والرؤية والنفقة، وهل يحقق التوازن بين حقوق الأسرة ومصلحة الطفل.
يعود ملف قانون الأسرة الجديد في مصر إلى الواجهة من جديد، ليس كمجرد نصوص قانونية بل كقضية تمس حياة ملايين الأسر، فالتعديلات المرتقبة لا تتعلق ببنود جامدة بل بمحاولة حقيقية لإعادة تنظيم العلاقات داخل الأسرة بعد تصاعد النزاعات وتعقّد الأوضاع الاجتماعية.
تحرك تشريعي جاد نحو إقرار قانون الأسرة الجديد
شهدت الفترة الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في مناقشة قانون الأسرة، حيث دفعت الحكومة بحزمة تشريعية تشمل قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، كما تمت الموافقة على بعض المشروعات تمهيدًا لعرضها على البرلمان مما يشير إلى انتقال الملف من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ الفعلي.
الحضانة جدل مستمر حول الأولوية
من أبرز ملامح القانون المقترح الإبقاء على سن الحضانة حتى 15 عامًا مع إعادة ترتيب أولوية الحاضنين بما يمنح الأب دورًا أكبر، وبينما يرى البعض أن هذا التوجه يحقق التوازن يخشى آخرون من زيادة النزاعات، خاصة في ظل حساسية هذا الملف وتأثيره المباشر على الأطفال.
الرؤية والاستضافة وتنظيم أكثر وضوحًا
يتجه القانون إلى وضع قواعد محددة للرؤية والاستضافة من خلال جداول زمنية واضحة وآليات تنفيذ ملزمة بدلًا من تركها لاجتهادات قضائية، ويهدف هذا التعديل إلى تقليل الخلافات اليومية بين الأسر المنفصلة وضمان حقوق الطرفين بشكل عادل.
النفقة وصندوق دعم الأسرة
يشمل القانون أيضًا تطوير آليات تنفيذ أحكام النفقة مع ربطها بصندوق دعم الأسرة لضمان حصول المستحقين على حقوقهم حتى في حال تعثر الطرف الملزم بالدفع، ويعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو حل واحدة من أبرز أزمات قضايا الأسرة.
ويثير القانون جدلًا بين من يتمسك بالنصوص الفقهية التقليدية ومن يرى ضرورة تطويرها بما يتناسب مع تغيرات العصر، ويحاول المشرع تحقيق توازن بين الرأيين مع التركيز على مصلحة الطفل كمعيار أساسي في صياغة القانون.
الإجابة ستتضح مع صدور النصوص النهائية وتطبيقها على أرض الواقع، لكن المؤكد أن الهدف الأساسي هو بناء منظومة أكثر عدلًا وإنصافًا، تضع استقرار الأسرة في مقدمة الأولويات.