سعر الدولار اليوم.. العملة الأمريكية قرب أعلى مستوى في 7 أسابيع بعد قرار الفيدرالي
يبحث المتعاملون والمواطنون عن سعر الدولار اليوم، بالتزامن مع تحركات قوية للعملة الأمريكية في الأسواق العالمية، بعدما حافظ الدولار على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، مع إشارات إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وتتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم الخميس إلى قرارات بنكي إنجلترا واليابان بشأن أسعار الفائدة، وسط استمرار الضغوط التضخمية، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الطاقة والنفط، وهو ما ينعكس على تحركات العملات الرئيسية أمام الدولار.
سعر الدولار اليوم عالميًا
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 100.3، بالقرب من أعلى مستوياته منذ 31 يوليو، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب قرار الفيدرالي.
وجاء صعود الدولار بعدما انضم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، إلى قرار لجنة السوق المفتوحة بالإجماع رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع تعزيز مسؤولي البنك توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية، مع توقع زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال عام 2026.
الدولار أمام اليورو والجنيه الإسترليني
وتراجع اليورو أمام الدولار إلى نحو 1.1463 دولار، مقتربًا من أدنى مستوى له في سبعة أسابيع، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية.
في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند نحو 1.3372 دولار قبيل اجتماع بنك إنجلترا المقرر في وقت لاحق اليوم الخميس، والذي تترقب الأسواق خلاله توجهات البنك بشأن أسعار الفائدة في ظل استمرار مخاطر التضخم.
سعر الدولار أمام الين الياباني
تداول الين الياباني عند مستوى 155.98 ين للدولار، بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوعين، بينما تترقب الأسواق قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة المقرر صدوره غدًا الجمعة.
ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عامًا، مع احتمال تقديم إشارات بشأن استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض، في إطار مواجهة الضغوط التضخمية المستمرة.
ويركز المستثمرون كذلك على تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، بحثًا عن مؤشرات بشأن توقيت وسرعة أي زيادات مستقبلية في أسعار الفائدة.
عوائد السندات الأمريكية تدعم مكاسب الدولار
وفي سوق السندات، شهد منحنى عوائد سندات الخزانة الأمريكية تسطحًا حادًا عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما استقرت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، عند أعلى مستوى لها منذ عام 2024، مسجلة 4.7153%.
كما تراجعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أقل قليلًا من مستوى 5%.
وقال فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات لدى بنك دي بي إس، إن قرار الفيدرالي عزز صورة استقلالية البنك المركزي، لكنه أشار إلى استمرار الضغوط المرتبطة بسوق الخزانة الأمريكية وتأثيرها على ثقة المستثمرين.
وأضاف أن رفع أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة بداية اتجاه صعودي مستدام للدولار، مشيرًا إلى أن الفيدرالي يلحق بالبنوك المركزية الكبرى في التعامل مع مخاطر التضخم.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
وتعكس أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة حاليًا احتمالًا يقارب 90% لتنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وتراقب الأسواق عن كثب مسار السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تأثير أي تغييرات في أسعار الفائدة على حركة الدولار وعوائد السندات وتدفقات الاستثمار العالمية.
بنك إنجلترا وبنك اليابان تحت أنظار الأسواق
وتتجه الأنظار إلى بنك إنجلترا، الذي من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الخميس، مع ترقب إشارات صانعي السياسة بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية في حال استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم.
وفي اليابان، تترقب الأسواق قرار بنك اليابان غدًا الجمعة، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة تصريحات المحافظ كازو أويدا بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وقد يشكل قرار البنك اختبارًا مهمًا لتحركات الين، الذي سجل ارتفاعًا إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر أمام الدولار الأسبوع الماضي، مدعومًا بتزايد توقعات الأسواق بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية اليابانية.
تحركات العملات الرئيسية أمام الدولار
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.35% إلى 0.7111 دولار، بعدما أشار صندوق النقد الدولي إلى احتمال حاجة أستراليا إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.
كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5725 دولار.
وتظل تحركات الدولار الأمريكي محط اهتمام الأسواق العالمية، في ظل ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، وتأثيرها على أسعار الصرف والاستثمارات والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.
أحمد فرج