تراجع سعر الذهب عالميًا مع صعود الدولار وترقب حذر للمحادثات الأمريكية الإيرانية
شهد سعر الذهب العالمي تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وحالة من الترقب تسود الأسواق بشأن تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب متابعة المستثمرين لمستجدات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن الأصفر عالميًا.
شهد سعر الذهب العالمي تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ففي ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وحالة من الترقب تسود الأسواق بشأن تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب متابعة المستثمرين لمستجدات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن الأصفر عالميًا.
تراجع سعر الذهب عالميًا تحت ضغط الدولار
سجلت أسعار الذهب انخفاضًا خلال التداولات، حيث تراجع السعر الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 4776.49 دولارًا للأونصة، فيما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو بنحو 0.7% لتسجل 4795.40 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، مما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي تراجع الطلب عليه خاصة في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
حالة ترقب بسبب المحادثات الأمريكية الإيرانية
تسيطر حالة من الحذر على الأسواق العالمية مع اقتراب استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تضارب في التصريحات بشأن مستقبل هذه المفاوضات.
وتشير التوقعات إلى أن أي تقدم في هذه المحادثات قد يساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا بينما استمرار التوترات قد يدعم استقراره أو يعيد ارتفاعه.
الذهب يتحرك في نطاق محدود
أوضح محللون أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا في نطاق ضيق يتراوح بين 4750 و4850 دولارًا للأونصة، في ظل غياب اتجاه واضح للأسواق، ويرتبط هذا التذبذب بعدة عوامل، أبرزها:
- قوة الدولار الأمريكي
- تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط
- توقعات السياسة النقدية الأمريكية
- تأثير السياسة النقدية الأمريكية
يترقب المستثمرون جلسة استماع مجلس الشيوخ الخاصة بمرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي وسط مخاوف من استمرار أو زيادة أسعار الفائدة، ويعد ارتفاع الفائدة عاملًا سلبيًا للذهب لأنه يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى التي تحقق أرباحًا مباشرة.
تراجع المعادن الأخرى وأسعار النفط
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد إلى المعادن النفيسة الأخرى، حيث:
- انخفضت الفضة بنسبة 1.6%
- تراجع البلاتين بنسبة 0.8%
- بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1%
في المقابل، شهدت أسعار النفط انخفاضًا أيضًا وسط توقعات بزيادة الإمدادات في حال نجاح المحادثات السياسية، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية.
نظرة مستقبلية للأسواق
تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر مع انتظار نتائج المحادثات الدولية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، والتي سوف يكون لها تأثير مباشر على اتجاهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، من المتوقع أن يظل سعر الذهب متأثرًا بعوامل متعددة، أبرزها قوة الدولار، مستويات الفائدة، والتطورات السياسية العالمية، مما يجعل تحركاته خلال الفترة القادمة مرهونة بوضوح الرؤية الاقتصادية والسياسية.
ياسمين محمد