بمناسبة انتصارات أكتوبر.. نص خطبة الجمعة اليوم بعنوان وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة

بمناسبة انتصارات أكتوبر.. نص خطبة الجمعة اليوم بعنوان وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
خطبة الجمعة اليوم

تصدرت خطبة الجمعة اليوم 9 أكتوبر 2026 قضية القوة الشاملة ودورها في حماية الوطن وبناء نهضة الأمم وهذا بعنوان وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، وقد جاء هذا بالتزامن مع الاحتفاء بانتصارات أكتوبر المجيدة، حيث حددت وزارة الأوقاف أهداف الخطبة في تعزيز الوعي بمقومات قوة الدولة، والتحذير من الشائعات والدعاوى الهدامة التي تستهدف إضعاف الانتماء الوطني.

وأوضحت الوزارة أن الخطبة تسلط الضوء على أهمية العلم والعمل والأخلاق والعزيمة في بناء المجتمعات، إلى جانب امتلاك أسباب القوة والدفاع عن الوطن، وترسيخ الوعي بمخاطر تداول الأخبار دون التحقق من صحتها.

نص خطبة الجمعة اليوم 

خطبة الجمعة اليوم

الحمد لله العزيز التواب، الغفور الوهاب، مسبب الأسباب، ومسير السحاب، يرزق من يشاء بغير حساب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل قوة الأمم ومنعتها قائمة على العلم والوعي والخلق والعزيمة، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أصفى الناس نفسا وأعظمهم خلقا وتوقيرا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، أما بعد.

تدبر كيف منح الله هذا الوطن أسباب القوة والتأييد في يوم العبور العظيم خلال حرب أكتوبر، فقد اجتمع في هذا النصر التوفيق الإلهي، والإرادة الشعبية، وعزيمة الجنود، وحسن التخطيط، ودقة التنفيذ والتنسيق، إلى جانب الأسباب المادية والمنح المعنوية، وقدم أبطال القوات المسلحة أرواحهم فداء للأرض، فحققوا بتوكلهم على الله إنجازا عسكريا حطم أوهام المعتدي، وأعاد للأمة هيبتها، وأثبت أن مصر تمتلك الدرع الذي يحميها والسيف الذي يردع أعداءها، وستظل أرض الكنانة عزيزة منيعة بما منحها الله من أسباب القوة، امتثالا لقوله تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾.

ويمتد مفهوم القوة ليشمل ما يحققه العلم الحديث من تطور في وسائل الدفاع والصناعة، وما تحتاج إليه الدولة من قدرات تحمي أمنها واستقرارها، وهو واجب تتعاون الأمة على تحقيقه، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير.

وتكتمل المقومات الخاصة بالقوة بالقدرة الاقتصادية وحسن استغلال الموارد، من خلال التخطيط الواعي الذي يعزز الاستعداد للمستقبل، كما يوضح نموذج سيدنا يوسف عليه السلام في قوله تعالى: ﴿تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله﴾، وتدعم الأخلاق هذه المنظومة من خلال ضبط السلوك، وتعزيز الثقة والترابط بين أفراد المجتمع، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق.

اقرأ أيضا: خطبة الجمعة اليوم.. لقد كرمنا بني آدم موضوع اليوم بمساجد مصر

ختمة خطبة الجمعة

واختتمت خطبة الجمعة بالتذكير بمكانة جنود مصر ودورهم في حماية أرضها، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندا كثيفا، فذلك الجند خير أجناد الأرض، لأنهم وأهليهم في رباط إلى يوم القيامة.