المتحف المصري الكبير يستقبل 4 ملايين زائر منذ افتتاحه
نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافًا عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلاله أعداد زوار المتحف المصري الكبير، موضحًا أن المتحف استقبل نحو 4 ملايين زائر منذ افتتاحه في نوفمبر 2025 وحتى نهاية أغسطس 2026.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الزخم المتزايد الذي تشهده الحركة السياحية في مصر، وارتفاع الإقبال على أبرز المقاصد والمعالم السياحية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، بما يعكس تنامي مكانته كوجهة سياحية وثقافية، وإسهامه في تنويع المنتج السياحي المصري وجذب المزيد من الزوار المهتمين بالحضارة المصرية القديمة.
إشادات دولية بـ المتحف المصري الكبير
وفي هذا السياق، استعرض المركز الإعلامي عددًا من الإشادات الدولية بالمتحف المصري الكبير، حيث أكدت «فيتش» أن افتتاحه في نوفمبر 2025 شكّل محطة بارزة في استراتيجية مصر الحديثة للترويج السياحي.
وأشارت إلى أن موقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة، إلى جانب حفل افتتاحه الذي شهد حضور 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، فضلًا عن مشاركة عدد كبير من الشخصيات البارزة من مختلف أنحاء العالم، أسهم في تحقيق تغطية إعلامية دولية واسعة.
وأضافت «فيتش» أن المتحف يبرز التراث الفرعوني لمصر، ويضم قاعة مخصصة لعرض 5600 قطعة أثرية من مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون، مشيرة إلى أن المتحف حظي بإشادات واسعة باعتباره أحد العوامل الداعمة للنمو القياسي الذي تشهده السياحة المصرية.
15 ألف زائر يوميًا في بداية 2026
ومن جانبها، أشارت منصة «The Past» المتخصصة في علم الآثار والتراث الثقافي إلى أن متوسط أعداد الزوار بلغ نحو 15 ألف زائر يوميًا في أوائل عام 2026.
وأشادت المنصة بالمكانة العالمية للمتحف، واصفةً إياه بأنه «أحد أعظم المتاحف في العالم»، وداعية زوار القاهرة إلى تخصيص وقت لزيارته والاستمتاع بمجموعته الأثرية.
تجربة متكاملة للزائر
كما أشادت منصة «Lonely Planet» بتجربة الزائر داخل المتحف المصري الكبير، موضحةً أنها صُممت لتسهيل استكشاف الحضارة المصرية، من خلال مسارات واضحة تتيح تنظيم الزيارة وفقًا للفترة التاريخية أو الموضوع، إلى جانب قاعات مرقمة ومخططات تساعد على سهولة التنقل.
وأشارت المنصة إلى توفير لوحات معلومات باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى لوحات بطريقة برايل، صُممت بأسلوب مختصر وواضح.
وتشمل تجربة الزيارة قاعات توت عنخ آمون، التي تضم مقتنيات لم يسبق عرض معظمها، إلى جانب متحف مراكب خوفو، مع إتاحة مشاهدة إعادة تجميع المركب الثانية أمام الزوار.
خدمات ومرافق متنوعة
وأوضحت «Lonely Planet» أن تجربة الزائر لا تقتصر على قاعات العرض، وإنما تمتد إلى مجموعة من الخدمات والمرافق، من بينها خزائن مجانية، وعيادة، وغرفة للصلاة، ومحطات لشحن الهواتف، ومكاتب للاستعلامات والمفقودات، فضلًا عن الحدائق والمركز التعليمي.
كما يضم المجمع مطاعم ومقاهي ومتاجر متنوعة للهدايا والكتب والمجوهرات وغيرها، مع خطط لإضافة مكتبة وسينما ومساحة للعمل المشترك، بما يعزز تقديم تجربة ثقافية وسياحية متكاملة للزائر.
«ناشيونال جيوغرافيك» تسلط الضوء على ضخامة المتحف
وبالتوازي مع ذلك، سلطت مجلة «National Geographic» الضوء على ضخامة المجموعات الأثرية التي يضمها المتحف، مشيرة إلى أنه يضم أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة في متحف واحد على مستوى العالم، بنحو 50 ألف قطعة موزعة على 12 قاعة.
وأشارت المجلة إلى أن مساحة المتحف تبلغ نحو ضعف مساحة متحف اللوفر في باريس، ما يجعل من الصعب استكشاف جميع محتوياته خلال يوم واحد.
ونصحت المجلة بالتركيز على عدد من أبرز المعروضات التي تسلط الضوء على روائع الحضارة المصرية القديمة، ومن بينها تمثال رمسيس الثاني، وقناع توت عنخ آمون، ومركب خوفو، وتمثال حتشبسوت، إلى جانب مقتنيات توثق تفاصيل الحياة اليومية للمصريين القدماء.
«Antiquity»: تجربة متحفية استثنائية
وفي إشادة متخصصة، أكدت مجلة «Antiquity» المعنية بعلم الآثار أن الضجة المصاحبة للمتحف المصري الكبير «حقيقية ومستحقة»، معتبرة أن زيارته تستحق الوقت والتكلفة لما يقدمه من تجربة استثنائية للمهتمين بالحضارة المصرية القديمة.
كما أشادت المجلة بنجاح المتحف في توفير المساحة المناسبة لعرض مقتنيات مقبرة الملك توت عنخ آمون، مؤكدة أنه يحقق هذا الهدف «بشكل ممتاز».
ووصفت «Antiquity» المتحف بأنه «أحد أهم الأحداث المتحفية في قرننا حتى الآن»، مشيرة إلى أنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وأن مصر قدمت من خلاله رؤية واضحة ومتميزة لعرض تراثها الحضاري، بما يعزز حضوره على الساحة الثقافية والسياحية العالمية.