القوات الامنية تقتحم منزل "أبو درع" شرقي بغداد وتصادر اسلحة وذخائر
أثار اسم ابو درع جدلاً واسعاً مجدداً في العاصمة العراقية بغداد بعد تنفيذ قوة أمنية مشتركة عملية مداهمة لمنزله شرقي المدينة أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد، وذلك عقب صدور مذكرة قبض بحقه من الجهات القضائية المختصة.
وأفاد مصدر أمني أن العملية نفذت بدقة عالية وبإسناد من الاستخبارات والشرطة الاتحادية، حيث تحركت القوة نحو منزل المتهم في قطاع 74 بمدينة الصدر، إلا أن أفراد العائلة تمكنوا من مغادرة المكان قبل وصول القوات مباشرة مما حال دون إلقاء القبض عليهم في الموقع.
وخلال التفتيش، عثرت القوات على مخزن كبير يحتوي على أسلحة متنوعة بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة، إضافة إلى مقذوفات وصواريخ يعتقد أنها كانت معدة للاستخدام ضد أهداف مختلفة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة النشاط الذي كان يُدار داخل المنزل.
ابو درع وتفاصيل مذكرة القبض
في سياق متصل، أصدرت محكمة التحقيق المركزية في بغداد مذكرة قبض بحق المدعو إسماعيل حافظ عبد علي اللامي المعروف بلقب ابو درع، وذلك استناداً إلى شكوى رسمية تقدمت بها أمانة بغداد تتعلق بحادثة اقتحام وتهديد.
ووفقاً للجهات القانونية، فإن الاتهامات الموجهة تتضمن اقتحام مبنى تابع لدائرة العقارات التابعة للأمانة، إلى جانب ممارسة تهديدات بحق موظفين ومراجعين بهدف فرض نتائج مزايدة أو الحصول على امتيازات غير قانونية.
كما استندت المحكمة في قرارها إلى المادة (430) من قانون العقوبات العراقي، التي تعالج قضايا التهديد، حيث تم منح صلاحيات واسعة لأجهزة الضبط القضائي لتنفيذ أمر القبض بحق المتهم في أي وقت.
تصاعد التوتر بعد تداول مقطع مصور
وتزامن صدور مذكرة القبض مع انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مجموعة يعتقد أنهم من المقربين من ابو درع داخل إحدى دوائر الأمانة، وهم يوجهون عبارات تهديد وإساءات بحق أحد الموظفين بعد رفضه إنجاز معاملة مشبوهة مما تسبب في حالة استياء شعبي واسع.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الواقعة أعادت تسليط الضوء على ملفات قديمة تتعلق بالعنف والنفوذ غير القانوني في بعض المناطق، وسط مطالبات بتطبيق القانون بشكل صارم على جميع الأطراف دون استثناء.
خلفية مثيرة للجدل
ويعد المدعو ابو درع من الأسماء التي ارتبطت في فترات سابقة بملفات أمنية حساسة شهدها العراق بعد عام 2005، حيث وجهت إليه اتهامات تتعلق بأعمال عنف طائفية وعمليات تهجير قسري قبل أن يعود اسمه للواجهة مجدداً في قضايا حديثة تتعلق بالتهديد والنفوذ، ولا تزال التحقيقات مستمرة من قبل الجهات المختصة وسط متابعة إعلامية وجماهيرية واسعة لما سوف تؤول إليه الإجراءات القانونية في هذه القضية.
في الختام، يبقى ملف ابو درع واحداً من الملفات التي تثير اهتمام الرأي العام في العراق نظراً لتداخل الجوانب الأمنية والقضائية والسياسية المرتبطة به مع ترقب لما ستكشفه التحقيقات خلال الفترة المقبلة.
أميرة عاطف