الإمارات تفرج عن قائد جيش الإسلام عصام بويضاني بعد جهود دبلوماسية سورية
إفراج الإمارات عن القيادي السوري عصام بويضاني يسلط الضوء على تحركات دبلوماسية هادئة قادتها دمشق، وسط تحولات في المشهد العسكري والسياسي داخل سوريا.
أعلن المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان، أن الإمارات العربية المتحدة أفرجت عن قائد فصيل جيش الإسلام عصام بويضاني في خطوة تعكس تطورًا مهمًا في العلاقات والتنسيق بين الجانبين، وأشار زيدان إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد جهود مكثفة بذلتها القيادة السورية، في إطار متابعة أوضاع المواطنين السوريين في الخارج والعمل على حل القضايا العالقة.
دور القيادة السورية في الإفراج عن عصام بويضاني
أكد المسؤول السوري، أن الرئيس أحمد الشرع لعب دورًا محوريًا في إنجاح هذه الخطوة من خلال ما وصفه بـ"الدبلوماسية الهادئة والحثيثة" وتعكس هذه التحركات نهجًا سياسيًا يعتمد على الحوار والتواصل المباشر بعيدًا عن التصعيد، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بشخصيات معارضة سابقة.
من هو عصام بويضاني؟
يعد بويضاني من أبرز القيادات العسكرية في صفوف جيش الإسلام، حيث تولى قيادة الفصيل عام 2015 بعد مقتل مؤسسه زهران علوش في غارة جوية، وخلال سنوات الصراع، لعب الفصيل دورًا بارزًا في المواجهات ضد قوات النظام السابق بقيادة بشار الأسد خاصة في منطقة الغوطة الشرقية التي كانت معقله الرئيسي.
تحولات المشهد العسكري بعد 2018
بعد خروج فصائل المعارضة من الغوطة الشرقية عام 2018 شهدت الساحة السورية تغيرات كبيرة في موازين القوى، وفي إطار إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية تم دمج عدد من الفصائل ضمن مؤسسات الدولة، حيث انضم بويضاني لاحقًا إلى وزارة الدفاع السورية خلال مؤتمر عُقد عام 2025 ليتولى منصبًا قياديًا ضمن الهيكل الجديد.
دلالات الخطوة السياسية
يحمل الإفراج عن بويضاني عدة دلالات سياسية أبرزها تعزيز قنوات التواصل بين سوريا ودول المنطقة، وفتح الباب أمام تسويات جديدة مع شخصيات كانت محسوبة على المعارضة المسلحة، كما يعكس ذلك توجهًا نحو إعادة ترتيب الملفات الداخلية والخارجية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة تسعى إلى إعادة الاستقرار إلى الساحة السورية.
شيماء رجب