أين اختفى عيدروس الزبيدي؟ تضارب الأنباء بين "الهروب للصومال" ونفي الانتقالي

كشف مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، اليوم الأربعاء، عن خطوة غير مسبوقة تمثلت في إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، بعد اتهامه بارتكاب جرائم وُصفت بالخيانة العظمى. القرار جاء بعد إحالة الزبيدي رسميًا إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسط تطورات ميدانية وسياسية غير مسبوقة في العاصمة عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

تفاصيل الاتهامات الرسمية ضد عيدروس الزبيدي

[caption id="attachment_220924" align="alignnone" width="1080"]عيدروس الزبيدي عيدروس الزبيدي[/caption] بحسب البيان الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي، فإن القرار استند إلى وقائع واتهامات خطيرة تهدد سيادة الدولة واستقرارها السياسي والعسكري والاقتصادي. أبرز النقاط القانونية التي أوردها المجلس تضمنت:
  • ارتكاب جريمة الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية وفق المادة 125 من قانون الجرائم والعقوبات
  • الإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للدولة وفق المادة 128 الفقرة الأولى
  • تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضد ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية والإضرار بها عبر انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية
  • الاعتداء الصريح على الدستور والسلطات الدستورية وفق المادتين 131 و132
  • خرق الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد وفق المادة الرابعة من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا
  • وأكد المجلس أن هذه الوقائع تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة الدولة وسلامة مؤسساتها، وأن اتخاذ هذا القرار كان ضروريًا للحفاظ على الاستقرار في البلاد.

سيناريوهات هروب عيدروس الزبيدي

في الوقت نفسه، تصاعد الغموض حول مكان تواجد الزبيدي، بعد إعلان تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية أنه هرب إلى مكان مجهول دون إبلاغ أعضاء المجلس الانتقالي. مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون المحلية، بدر باسلمة، أشار إلى عدة احتمالات لمسار هروبه:
  • احتمال أن يكون الزبيدي ما زال متواجدًا في عدن
  • احتمال أن يكون قد انتقل مع قواته إلى الضالع في رحلة تستغرق من 4 إلى 5 ساعات
  • احتمال أن يكون وصل إلى عدن ثم غادر بزورق صغير إلى الصومال، باعتبار أن الزوارق الصغيرة صعبة الرصد جويًا، وتستغرق الرحلة عدة ساعات
كما أشار التحالف إلى تحريك الزبيدي قوات كبيرة مدعومة بأسلحة ثقيلة وخفيفة ومدرعات من معسكرات حديد والصولبان باتجاه الضالع، وتوزيع الأسلحة والذخائر على عدد من العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطراب وزعزعة الاستقرار.

رد المجلس الانتقالي الجنوبي

على الجانب الآخر، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي رواية التحالف، مؤكدًا أن عيدروس الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن. وأوضح البيان الرسمي للمجلس أن الزبيدي يتواجد بين المواطنين ويتابع بشكل مباشر عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بهدف الحفاظ على الاستقرار الأمني وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة في عدن وبقية محافظات الجنوب.

المشهد السياسي مفتوح على كل الاحتمالات

قرار إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وتصاعد التوترات الميدانية يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات مستقبلية، وسط انتظار لما ستسفر عنه التحقيقات القادمة، وردود الفعل المحلية والإقليمية على هذا القرار اللافت. المشهد اليمني يبقى متقلبًا وسط تضارب الروايات بين التحالف والمجلس الانتقالي، مما يعكس حجم الأزمة وتعقيداتها على الساحة السياسية اليمنية.

خلاصة الوضع الحالي حول عيدروس الزبيدي

  • إسقاط العضوية رسميًا وإحالة الزبيدي للنائب العام
  • اتهامات بالخيانة العظمى وتشكيل عصابة مسلحة والاعتداء على الدستور
  • هروب الزبيدي إلى مكان مجهول وسط غموض حول وجهته
  • تحريك قواته داخل عدن والضالع بهدف زعزعة الاستقرار
  • نفي المجلس الانتقالي استمرار أي هروب والتأكيد على متابعة مهامه في عدن