أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين، يقول فيه: هل يجوز أن أُضحّي عن شخص متوفى؟
وأوضح وسام، خلال لقائه مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن الأضحية عن الميت جائزة، وهذا ما عليه الفتوى، سواء أوصى بها المتوفى قبل وفاته أم لم يوصِ، مشيرًا إلى أن العلماء اختلفوا في المسألة، لكن القول الراجح والمفتى به في دار الإفتاء المصرية هو الجواز.
الأضحية من مال الأحياء أو من تركة الميت
وبيّن أمين الفتوى أن الأضحية عن الميت تُقدَّم من مال الأحياء إذا لم يوصِ المتوفى بها، أما إذا أوصى في حياته، فتُنفَّذ من تركته بعد وفاته، مؤكدًا أن هذا العمل من أعمال البر والإحسان التي يُثاب عليها الإنسان، ويصل ثوابها إلى الميت بإذن الله تعالى.
الدليل من سُنة الصحابة
وأضاف الشيخ أحمد وسام أن من الأدلة الواضحة على جواز الأضحية عن الميت، ما ورد عن سيدنا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه كان يضحّي بكبشين: أحدهما عن نفسه، والآخر عن رسول الله ﷺ بعد وفاته، معتبرًا ذلك دليلًا قويًا على جواز الأضحية عن المتوفى.
عمل صالح وصدقة جارية
وأكد وسام أن الأضحية عن الميت تُعدّ صدقة جارية له، ونوعًا من الوفاء والبرّ، ودعا المسلمين إلى إحياء هذه السنة العظيمة التي تجمع بين التعبّد وشكر النعمة والتراحم بين الأحياء والأموات.