إيلون ماسك يعلن دعمه لاحتجاج مناهض للهجرة في اليابان

أثار رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، رئيس شركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، الجدل مجددًا بعد إعلانه دعمه لاحتجاج مناهض للهجرة في اليابان، تزامنًا مع صعود أحزاب يمينية تتبنى توجهات مشابهة داخل البلاد.

دعم واضح لحزب "اليابانيون أولاً"

يأتي دعم ماسك بعد تحقيق حزب "اليابانيون أولاً" تقدماً ملموساً في الانتخابات الوطنية الأخيرة، وهو حزب معروف بموقفه المتشدد تجاه الهجرة، رغم النسبة المنخفضة نسبيًا لعدد الأجانب المقيمين في اليابان.

تعليق مثير على فيديو الاحتجاج

وفي منشور له على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقًا)، أعاد ماسك نشر مقطع فيديو لمظاهرة صغيرة في مدينة أوساكا بتاريخ 30 أغسطس، يظهر فيها محتجون يرفعون الأعلام اليابانية ولافتات مناهضة للهجرة، من بينها لافتة كتب عليها: "لا تحولوا اليابان إلى أفريقيا". علق ماسك على الفيديو بكلمة واحدة فقط: "جيد"، في إشارة صريحة إلى تأييده لمضمون الاحتجاج. وقد نقلت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية هذا التعليق ضمن تقريرها.

دعم متكرر للأحزاب اليمينية عالمياً

ويأتي هذا التصرف في سياق سلسلة من المواقف التي أبدى فيها ماسك دعمه لأحزاب يمينية متطرفة في عدة دول، مثل حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، المعروف بسياساته المناهضة للهجرة والاتحاد الأوروبي. يُشار إلى أن ماسك كان مستشارًا سابقًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويُعرف بمواقفه المثيرة للجدل على الساحة السياسية الدولية.

أزمة سكانية في اليابان وزيادة تدريجية في عدد المهاجرين

على الرغم من أن اليابان لا تزال من الدول ذات النسب المنخفضة للهجرة مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى، إلا أن ملف الهجرة أصبح من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام الياباني، وفقًا لنتائج استطلاعات الرأي. ويأتي هذا في وقت تواجه فيه اليابان تحديات ديموغرافية كبيرة، أبرزها شيخوخة السكان، وانخفاض معدلات المواليد، ونقص حاد في الأيدي العاملة، ما يدفع الحكومة إلى الانفتاح – ولو تدريجيًا – على استقدام مزيد من العمالة الأجنبية.

صعود متسارع للأحزاب المناهضة للهجرة

وفي الانتخابات الأخيرة لمجلس الشيوخ في يوليو الماضي، ضاعف حزب "سانسيتو"، الذي يتبنى شعار "اليابانيون أولاً"، عدد مقاعده من مقعدين إلى 15 مقعداً، إلى جانب ثلاثة مقاعد أخرى في مجلس النواب. ويروج الحزب لخطاب شعبوي مناهض لـ"النخبوية" و"العولمة"، متعهداً بـ"إعادة السلطة إلى الشعب"، في خطاب مشابه لحركات يمينية متطرفة في أوروبا والولايات المتحدة.