البرق الأحمر.. ظاهرة سماوية نادرة تضيء أعالي الغلاف الجوي وتثير دهشة العلماء
البرق الأحمر من الظواهر الجوية النادرة التي تثير اهتمام العلماء وهواة الفلك حول العالم، خاصة مع تزايد نشاط العواصف الرعدية في نهاية أبريل، حيث ترتفع فرص ظهوره في السماء، وتشير التقديرات الحديثة إلى إمكانية رصد هذه الظاهرة في مناطق متعددة
يعد البرق الأحمر من الظواهر الجوية النادرة التي تثير اهتمام العلماء وهواة الفلك حول العالم خاصة مع تزايد نشاط العواصف الرعدية في نهاية أبريل حيث ترتفع فرص ظهوره في السماء، وتشير التقديرات الحديثة إلى إمكانية رصد هذه الظاهرة في مناطق متعددة عند توافر الظروف الجوية المناسبة، وإليكم كافة التفاصيل في هذا التقرير عبر موقعنا الخبر الجديد.
ما هو البرق الأحمر العابر؟
يعرف البرق الأحمر العابر علميًا باسم Sprites، وهو نوع مختلف تمامًا عن البرق التقليدي الذي نراه داخل السحب، ويظهر هذا البرق في طبقات عالية من الغلاف الجوي على ارتفاع يتراوح بين 50 و90 كيلومترًا فوق سطح الأرض، مما يجعله من الظواهر الفريدة التي تحدث خارج نطاق السحب الرعدية المباشرة.
ويتميز هذا النوع من البرق بكونه يظهر على شكل ومضات ضوئية سريعة للغاية تأخذ أحيانًا هيئة تفرعات أو خيوط مضيئة بلون أحمر أو مائل إلى البرتقالي، وتختفي في أجزاء من الثانية، مما يجعل رصده تحديًا كبيرًا.
كيف يتشكل البرق الأحمر؟
يرتبط ظهور البرق الأحمر بحدوث صواعق قوية داخل العواصف الرعدية خاصة الصواعق الموجبة، فعندما يحدث تفريغ كهربائي قوي داخل السحب ينتج عنه تغير مفاجئ في المجال الكهربائي يؤدي بدوره إلى إطلاق شحنات كهربائية نحو الطبقات العليا من الغلاف الجوي، فتظهر هذه الومضات الحمراء المميزة.
أماكن ظهور البرق الأحمر حول العالم
يمكن أن يظهر البرق الأحمر في أي مكان يشهد عواصف رعدية قوية، لكنه يرصد بشكل متكرر في بعض المناطق التي تتميز بنشاط جوي عنيف مثل السهول الكبرى في أمريكا الشمالية، ومع ذلك فإن هذه الظاهرة ليست حكرًا على منطقة بعينها، إذ يمكن مشاهدتها في أي بقعة تتوفر فيها الظروف المناسبة، وفي العالم العربي تزداد فرص رصده خلال فترات عدم الاستقرار الجوي خاصة في المناطق المرتفعة أو التي تشهد عواصف قوية، مثل بعض المرتفعات الجبلية.
كيفية رصد البرق الأحمر
تعد رؤية البرق الأحمر بالعين المجردة صعبة للغاية بسبب سرعته الخاطفة وضعف إضاءته، لذلك يعتمد العلماء وهواة التصوير على معدات متطورة لرصده مثل الكاميرات الرقمية الاحترافية ذات الحساسية العالية للضوء، ويفضل استخدام عدسات واسعة الزاوية بفتحات كبيرة مع التواجد في أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي، للحصول على فرصة أفضل لتوثيق هذه الظاهرة النادرة.
تاريخ اكتشاف الظاهرة
تم توثيق البرق الأحمر لأول مرة بشكل واضح في أواخر ثمانينيات القرن الماضي وتحديدًا عام 1989، عندما نجح العلماء في تصويره باستخدام تقنيات متقدمة أثناء مراقبة العواصف الرعدية، ومنذ ذلك الحين أصبح محورًا مهمًا في دراسات الغلاف الجوي والكهرباء الجوية.
ورغم التقدم العلمي، لا تزال هناك تساؤلات قائمة حول علاقته ببعض الظواهر الكونية مثل الأشعة الكونية أو النشاط الشمسي، حيث لم يتم إثبات أي ارتباط مباشر حتى الآن.
لماذا يثير البرق الأحمر اهتمام العلماء؟
تكمن أهمية البرق الأحمر في كونه نافذة لفهم التفاعلات الكهربائية المعقدة في الغلاف الجوي العلوي وهو مجال لا يزال يحمل الكثير من الأسرار، كما يساعد دراسته في تطوير نماذج علمية أدق حول الطقس والمناخ.
ندى محمد