آبل تدرس الاستحواذ على شركات رقائق لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي
تدرس شركة آبل الاستحواذ على شركات متخصصة في تصميم وتصنيع الرقائق الإلكترونية، بهدف تسريع تطوير معالجات خوادمها وتعزيز بنيتها التحتية الداعمة لتطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس احتدام المنافسة العالمية في هذا المجال، وفقًا لما نقلته صحيفة "ذا إنفورميشن" عن مصادر مطلعة.
تحديات تقنية تدفع لتغيير النهج
تواجه آبل تحديات تقنية متزايدة تعرقل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو ما دفعها إلى مراجعة نهجها التقليدي المتحفظ تجاه صفقات الاستحواذ الكبرى، في محاولة لتسريع تطوير قدراتها التقنية.
سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا
يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي منافسة شرسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل مايكروسوفت وجوجل وميتا وأمازون، إلى جانب شركات تصنيع الرقائق مثل إنفيديا وAMD. وتتسابق هذه الشركات على تطوير نماذج أكثر تقدمًا، مع استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات وصفقات الاستحواذ لتعزيز البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
تحركات للاستحواذ على شركات ناشئة
وكشف تقرير لمنصة The Information أن آبل بدأت التواصل مع عدد من الشركات الناشئة المتخصصة في تصميم الرقائق، لاستطلاع مدى استعدادها لقبول عروض استحواذ محتملة. كما أجرت مباحثات مع مصرفيين استثماريين لبحث فرص إتمام صفقات في هذا المجال.
ويأتي هذا التحرك في ظل محدودية أداء خوادم الشركة الداخلية، التي لم تعد معالجاتها الحالية قادرة على مواكبة متطلبات نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.
تأجيل تطوير رقاقة الخوادم
تعتمد خوادم آبل المخصصة للذكاء الاصطناعي حاليًا على رقائق M2 Ultra المطورة داخليًا، إلا أن هذه الرقائق لم تعد توفر الأداء المطلوب لتشغيل النماذج المتقدمة.
وكانت الشركة تخطط لإطلاق نسخة جديدة من رقاقة الخوادم، المعروفة داخليًا باسم Baltra، خلال العام الجاري، إلا أن مصادر مطلعة أكدت تأجيل المشروع عن موعده المحدد.
اللجوء إلى جوجل وإنفيديا
وفي وقت سابق من العام، اختبرت آبل تشغيل نماذج Gemini التابعة لجوجل على خوادمها ضمن جهود تطوير المساعد الرقمي "سيري". إلا أن الرقائق المعتمدة على تقنية "ماك" لم تتمكن من التعامل مع حجم النموذج، ما دفع الشركة إلى تشغيل أجزاء من النسخة المطورة من "سيري" باستخدام رقائق إنفيديا عبر البنية التحتية السحابية التابعة لجوجل.
سيولة مالية وخطط استثمارية
بلغت السيولة النقدية وما يعادلها لدى آبل نحو 45.57 مليار دولار حتى 28 مارس الماضي، وهو تاريخ نهاية الربع المالي الثاني للشركة.
كما أعلنت الشركة الأسبوع الماضي اعتزامها إنفاق أكثر من 30 مليار دولار ضمن اتفاقية متعددة السنوات مع شركة برودكوم لتوريد الرقائق، في خطوة تهدف إلى تعزيز مصادر التوريد المحلية ودعم خططها المستقبلية.
استراتيجية لتعزيز الاستقلالية
ويرى مراقبون أن توجه آبل نحو الاستحواذ على شركات متخصصة في الرقائق يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية تسريع تطوير قدراتها الحوسبية الذاتية، في ظل المنافسة المتصاعدة على ريادة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
كما يأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقليل الاعتماد على مزودي البنية التحتية الخارجيين، وضمان تشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي بكفاءة وقدرة تنافسية أعلى.
اقرأ أيضًا:
تسريبات ايفون 18 برو ماكس تكشف الألوان والتصميم وموعد الإطلاق المتوقع لعام 2026
آيفون 18 برو.. تسريبات تكشف تصميمًا مختلفًا ومزايا غير متوقعة من آبل
شيماء حسن