ما هو حكم تعليق صورة المتوفى على الحائط؟.. دار الفتوي توضح

يثير حكم تعليق صورة المتوفى على الحائط تساؤلات واسعة بين الناس خاصةً مع انتشار العادة في البيوت والمحال بدافع التذكر أو الوفاء، ويبحث كثيرون عن الرأي الشرعي الواضح في هذه المسألة وهل تدخل ضمن المباحات ام المكروهات ام المحرمات؟، وما الضوابط التي وضعتها الشريعة في التعامل مع الصور عموما وصور الموتى خصوصا؟.

حكم تعليق صورة المتوفى على الحائط

يرى جمهور العلماء ان حكم تعليق صورة المتوفى على الحائط يرتبط ابتداء بحكم الصور ذاته، حيث فرق الفقهاء بين الصور المجسمة والصور المسطحة، فذهب اكثرهم الى تحريم الصور المجسمة التي لها ظل، اما الصور الفوتوغرافية فقد وقع فيها الخلاف المعاصر. وبالنسبة لتعليق صورة المتوفى، فان غالب اهل العلم المعاصرين يرون الكراهة اذا كان الغرض مجرد التذكار دون تعظيم، بينما يشتد الحكم الى التحريم اذا صاحب التعليق مظاهر تعظيم او تقديس او اعتقاد ان للصورة اثرا روحيا او نفعا للميت. [caption id="attachment_217176" align="aligncenter" width="560"]حكم تعليق صورة المتوفى على الحائط حكم تعليق صورة المتوفى على الحائط[/caption]

هل تعليق صورة الميت من باب الوفاء ام البدعة

يبرر بعض الناس تعليق صورة الميت على الحائط باعتباره نوعا من الوفاء او التعبير عن الحزن، لكن الشريعة الاسلامية لا تبنى الاحكام على النيات المجردة فقط، بل تنظر الى الافعال وما يترتب عليها من مفاسد او تشبه. وقد نبه العلماء الى ان تعليق صورة المتوفى على الحائط قد يفتح باب التعلق بغير الله، او تجديد الاحزان، او التشبه بعادات غير المسلمين، وهو ما يجعل هذا الفعل غير مستحب شرعا حتى لو خلا من نية التعظيم.

حكم تعليق صورة المتوفى من باب سد الذرائع

من مقاصد الشريعة سد الذرائع المفضية الى الشرك او البدع، ولهذا شدد العلماء في مسائل الصور، وخاصة صور الموتى، لان النفوس قد تتدرج من التذكر الى التعلق، ومن التعلق الى التعظيم، ومن التعظيم الى ما لا يحمد عقباه. وبناء على ذلك، فان حكم تعليق صورة المتوفى على الحائط يدور بين الكراهة والتحريم بحسب النية والمظهر والاثر، والاحوط للمسلم ترك هذا الفعل والالتزام بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في التعامل مع الموت والذكرى.