واقعة طبية نادرة في بني سويف.. استخراج 119 مسمارًا وصامولة من معدة شاب دون جراحة

واقعة طبية نادرة في بني سويف.. استخراج 119 مسمارًا وصامولة من معدة شاب دون جراحة
استخراج 119 مسمارًا من معدة شاب ببني سويف

كشف الدكتور عماد البنا، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية بمحافظة بني سويف، تفاصيل واحدة من أغرب الحالات الطبية التي شهدتها المستشفيات مؤخرًا، بعدما نجح فريق طبي في استخراج 119 مسمارًا حديديًا وصامولة كبيرة من معدة شاب يبلغ من العمر 35 عامًا.

وأوضح أن طول بعض المسامير وصل إلى نحو 10 سنتيمترات، مؤكدًا أن الحالة تعد من الحالات النادرة التي تستحق الدراسة العلمية بسبب غرابتها وتعقيدها.

أعراض حادة قادت للاكتشاف

وأشار البنا خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صوت بلادي» المذاع على قناة الشمس، إلى أن المريض وصل إلى المستشفى وهو يعاني من انسداد معوي حاد، انتفاخ شديد بالبطن، قيء متكرر، وعدم القدرة على الإخراج، مما استدعى إجراء فحوصات عاجلة لتحديد سبب حالته.

وفي مفاجأة غير متوقعة، أوضح المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية أن المريض لا يعاني من أي اضطرابات أو أمراض نفسية وفقًا للتقييم الطبي، بل اعتبر ابتلاع المسامير عادة أو هواية غريبة مارسها منذ سنوات طويلة، وأضاف أن أسرة المريض أكدت للأطباء أنه اعتاد منذ صغره تناول أجسام غير مألوفة من بينها الفحم المشتعل والزجاج المكسّر، دون أن تظهر عليه مضاعفات صحية خطيرة طوال تلك الفترة.

كيف نجا من التسمم؟

وعن عدم تعرض المريض لمضاعفات خطيرة أو تسمم نتيجة وجود هذه الأجسام المعدنية داخل معدته، أوضح البنا أن الجسم قد يكون في بعض الحالات تليفات أو أغلفة واقية حول الأجسام الغريبة الثابتة، مما يساعد على حماية جدار المعدة والمريء ويؤخر ظهور المضاعفات.

وأكد أن الفحوصات والأشعة العادية والمقطعية جرى الانتهاء منها خلال ساعتين فقط من وصول المريض إلى قسم الطوارئ، وكانت التوصية الأولية هي التدخل الجراحي التقليدي، إلا أن المريض رفض الخضوع للجراحة وغادر المستشفى قبل أن يعود بعد يومين وهو في حالة صحية أكثر تدهورًا، مما دفع الأطباء إلى عقد اجتماع عاجل بين فريقي الجراحة والمناظير لاختيار أنسب وسيلة للتعامل مع الحالة.

إنجاز طبي دون شق جراحي

وأوضح البنا أن الفريق الطبي اتخذ قرارًا بالتدخل عبر المنظار الطبي المتقدم دون إجراء أي جراحة رغم صعوبة الحالة وتعقيدها، وأشار إلى أن العملية استلزمت التعامل مع كل مسمار على حدة، حيث تم إدخال المنظار واستخراج كل جسم معدني بشكل منفصل، في إجراء استثنائي استغرق ساعات طويلة من العمل المتواصل.

مرحلتان لاستخراج المسامير

وكشف أن العملية نفذت على مرحلتين؛ الأولى شهدت استخراج 53 مسمارًا، بينما تم خلال المرحلة الثانية استخراج 66 مسمارًا إضافيًا إلى جانب الصامولة المعدنية، وأكد أن الفريق الطبي تعامل مع الأجسام المعدنية بدقة بالغة لتوجيهها داخل المريء والمعدة بزوايا آمنة، تجنبًا لحدوث أي تمزقات أو نزيف قد يهدد حياة المريض.

إشادة بكفاءة المنظومة الطبية 

وأرجع الدكتور عماد البنا نجاح العملية إلى التطور الكبير الذي شهدته المستشفيات الجامعية ببني سويف خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث الكوادر الطبية المؤهلة أو التجهيزات والتقنيات الحديثة.

وأشار إلى أن التعامل مع الحالة جاء من خلال منظومة متكاملة شاركت فيها أقسام الطوارئ والباطنة والأشعة والتخدير والمناظير والتمريض، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس كفاءة الطبيب المصري وقدرة مستشفيات الأقاليم على التعامل مع أكثر الحالات الطبية تعقيدًا وندرة.