باستخدام خمائر أمعاء النمل الأبيض.. اكتشاف علمي مصري يفتح آفاقًا جديدة في الطاقة والبيئة

كشف الدكتور سامح سمير، أستاذ الميكروبيولوجي بجامعة طنطا، عن تفاصيل توصل علمي جديد يعتمد على خمائر وميكروبات موجودة في أمعاء النمل الأبيض، يمكن استخدامها في إزالة السموم ومعالجة الملوثات، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يمثل نقلة مهمة في المجال البيئي والصناعي.

أمعاء النمل الأبيض.. الكنز الحقيقي

وأوضح الدكتور سامح سمير أن القيمة العلمية الحقيقية لا تكمن في النملة ذاتها، وإنما في الكائنات الدقيقة الموجودة داخل أمعائها، والتي تمتلك قدرات استثنائية على تحليل المواد المعقدة وتحويلها إلى مركبات أقل ضررًا أو قابلة للاستفادة منها. [caption id="attachment_216662" align="aligncenter" width="2000"]النمل الأبيض النمل الأبيض[/caption]

رحلة بحث علمي استمرت 10 سنوات

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، مقدمة برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أشار إلى أنه يعمل منذ نحو 10 سنوات في معمل متخصص بالطاقة، وركزت أبحاثه خلال هذه الفترة على دراسة النمل الأبيض وقدراته البيولوجية الفريدة.

قدرات استثنائية لا توجد في كائنات أخرى

وأكد أستاذ الميكروبيولوجي أن النمل الأبيض يتمتع بخصائص غير موجودة في كثير من الحيوانات الأخرى، ما جعله محور اهتمام بحثي، بهدف استكشاف الكائنات التي تمتلك قدرات خاصة يمكن توظيفها في تطبيقات صناعية وبيئية متقدمة.

تصحيح مفاهيم خاطئة

ونفى الدكتور سامح صحة ما يُتداول حول استخراج الوقود أو الديزل مباشرة من النمل الأبيض، موضحًا أن هذه التصورات غير علمية ولا تمت للبحث الحقيقي بصلة.

استخدام الميكروبات لمعالجة الملوثات

وأوضح أن الأبحاث تركز على الاستفادة من الميكروبات الموجودة في أمعاء النمل الأبيض، حيث يمكن استخدامها في تكسير الصبغات الصناعية الموجودة في مياه الصرف، ومعالجة الملوثات الخشبية، وكذلك تفكيك بعض المواد الكيميائية السامة وتحويلها إلى مصادر طاقة أو مركبات آمنة.

آفاق واعدة للتطبيق الصناعي والبيئي

واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لاستخدامات بيئية وصناعية صديقة للبيئة، ويسهم في إيجاد حلول مبتكرة لمشكلات التلوث والطاقة اعتمادًا على موارد طبيعية غير تقليدية.