ثلاثة أنواع من التفاح تتصدر القائمة الصحية.. تعرّف عليها

إذا كنت تبحث عن وجبة خفيفة صحية ومشبعة، فإن التفاح يظل خيارًا مثاليًا لا يخذل، وتؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على دكتوراه في التغذية السريرية وأخصائية تغذية مسجلة، في تصريحات لمجلة Prevention، أن المقولة الشائعة حول «تفاحة يوميًا» تستند إلى أساس علمي. وأوضحت أن كثافة العناصر الغذائية ومحتوى الألياف في التفاح ينعكسان إيجابًا على الصحة العامة، ما يجعله مناسبًا للاستهلاك اليومي. وتحتوي التفاحة المتوسطة بقشرها على نحو 95 سعرة حرارية فقط، وتوفر 4.4 غرام من الألياف وقرابة 195 غرامًا من البوتاسيوم. ورغم احتوائها على 19 غرامًا من السكر، إلا أن هذا السكر يأتي في صورة فركتوز طبيعي موجود في جميع الفواكه. وينصح الخبراء بتناول التفاح كاملًا مع القشر لتعظيم فوائده، خاصة في تحسين الهضم وزيادة الشعور بالشبع بعد الوجبات. كما أن غناه بمضادات الأكسدة يجعله إضافة مثالية لأنظمة غذائية صحية للقلب، مثل حمية «داش».

هل تختلف الفوائد باختلاف أنواع التفاح؟

رغم تشابه التفاح في فوائده العامة، إلا أن بعض الاختلافات الطفيفة بين الأصناف قد تجعل بعضها أكثر تميزًا من غيره من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة. وتشير الدراسات إلى أن ثلاثة أنواع تحديدًا تُعد من أفضل الخيارات الصحية، وهي: جراني سميث، وريد ديليشس، وفوجي.

جراني سميث.. خيار مثالي لمراقبة السكر

يُعرف تفاح جراني سميث بمذاقه الحامضي، وهو ما يعكس انخفاض نسبة السكر فيه مقارنةً بأنواع أخرى، ما يجعله مناسبًا لمن يراقبون مستويات السكر في الدم. ووفقًا لموقع Health Beat، يتميز هذا النوع باحتوائه على نسبة مرتفعة من البكتين، وهو مركب غير قابل للهضم يُسهم في دعم تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء. [caption id="attachment_216555" align="alignnone" width="717"]جراني سميث جراني سميث[/caption] وأظهرت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة Antioxidants أن تفاح جراني سميث غني بالمركبات البوليفينولية، خاصة الفلافونويدات والأحماض الفينولية، وهي مضادات أكسدة قوية تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني. كما يشير موقع WebMD إلى أن هذا النوع يُعد مصدرًا جيدًا لفيتاميني A وC الداعمين للمناعة، إضافة إلى الكالسيوم الضروري لصحة العظام، والحديد اللازم لنقل الأكسجين في الدم.

ريد ديليشس.. قوة اللون الأحمر

يستمد تفاح «ريد ديليشس» جزءًا كبيرًا من قيمته الغذائية من اللون الأحمر الغني لقشرته، الناتج عن مركبات الأنثوسيانين. ويوصي خبراء التغذية بتناوله بقشره للاستفادة من هذه الصبغات النباتية المفيدة. وتشير تقارير طبية، من بينها ما نشرته عيادة كليفلاند، إلى أن الأنثوسيانين قد يساهم في خفض ضغط الدم، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجهاز العصبي، فضلًا عن دوره المحتمل في الوقاية من بعض أنواع السرطان. كما يوضح موقع Healthline أن تفاح ريد ديليشس يحتوي على نسبة أعلى من هذه المركبات مقارنةً بالعديد من أنواع التفاح الأخرى. [caption id="attachment_216554" align="alignnone" width="722"]ريد ديليشس ريد ديليشس[/caption] وتدعم مراجعة علمية نُشرت عام 2024 في مجلة Nutrients فكرة أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأنثوسيانين قد تُحسن من مؤشرات داء السكري لدى الأشخاص المعرضين للإصابة به، مع تسجيل تأثيرات إيجابية على سكر الدم الصائم والهيموجلوبين السكري.

فوجي.. مضادات أكسدة ودعم لصحة القلب

يتميز تفاح فوجي بارتفاع محتواه من البوليفينولات مقارنةً بأنواع التفاح الأخرى. وتشير أبحاث منشورة إلى أنه غني بحمض الكلوروجينيك والكاتشين، وهما مركبان يرتبطان بخصائص مضادة للالتهابات. وأظهرت دراسة عام 2017 في مجلة Food & Function أن البوليفينولات الموجودة في تفاح فوجي قد تساهم في الوقاية من أمراض القلب والكبد، من خلال خفض مستويات الكوليسترول وتحسين إنزيمات الكبد. [caption id="attachment_216553" align="alignnone" width="691"]فوجي فوجي[/caption] كما أشارت دراسة أخرى عام 2019 في Journal of Nutrition Research إلى دور محتمل لهذا النوع في تقليل الإجهاد التأكسدي لدى مرضى غسيل الكلى. إلى جانب ذلك، يتميز تفاح فوجي بغناه بالألياف، خاصة البكتين القابل للذوبان، الذي يُعد غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يدعم صحة الميكروبيوم الهضمي ويُحسن وظائف الجهاز الهضمي بشكل عام.