الحميات الغذائية الرائجة في السبعينيات… ما الذي يميزها عن أنظمة اليوم؟

تعد الحميات الغذائية جزءًا من تاريخ الإنسان منذ القدم، وغالبًا ما ارتبطت بمحاولة إنقاص الوزن وبدء نمط حياة صحي. ومع أن بعض الحميات تهدف لتعزيز العلاقة الصحية بين الطعام والجسم، إلا أن العديد من الحميات الرائجة كانت تتصدر النقاش العام حول التغذية، خصوصًا خلال سبعينيات القرن الماضي.

الحميات الغذائية الرائجة في السبعينيات

على عكس الحميات المستدامة، اعتمدت الحميات الرائجة على حلول سريعة وقاسية، غالبًا مع خطط وجبات محدودة جدًا، مما جعلها غير مستدامة على المدى الطويل وغير مناسبة للصحة العامة، لكنها لاقت رواجًا واسعًا بسبب سرعة النتائج الظاهرية. موضة النحافة المفرطة في سبعينيات القرن الماضي [caption id="attachment_216510" align="aligncenter" width="600"]النحافة المفرطة النحافة المفرطة[/caption]

أبرز الحميات الرائجة

حمية سكارسديل ابتكر الدكتور هيرمان تارنوور، طبيب القلب والباطنية، نظامه الغذائي المعروف باسم حمية سكارسديل في سبعينيات القرن الماضي، بهدف تحسين صحة القلب. لاقت الحمية شهرة كبيرة بعد نشر كتابه "حمية سكارسديل الكاملة" عام 1979. تعتمد على تناول 1000 سعرة حرارية يوميًا، مع 43% بروتينات. تُمنع أطعمة مثل البطاطس، الأفوكادو، والأرز. واجه الأطباء هذه الحمية بالنقد بسبب قيودها الشديدة وعدم استدامتها، مما يعرض متبعيها للفشل أو مضاعفات صحية.

حمية الجريب فروت

رغم شيوعها في أوائل عشرينيات القرن الماضي، عادت حمية الجريب فروت للظهور في السبعينيات، وركزت على التخلص من السموم وخفض السعرات الحرارية بشكل كبير. تستمر عادة من 10 إلى 12 يومًا لفقدان حوالي 10 أرطال. تشجع على تناول الجريب فروت قبل كل وجبة، مع وجبات صغيرة منخفضة السعرات. رغم فوائد الجريب فروت، فإن الإفراط في تناوله ضمن نظام صارم غير مستدام.

حمية البيض والنبيذ

ظهرت لأول مرة عام 1962 على يد الكاتبة هيلين غورلي براون في كتابها "الجنس والفتاة العزباء"، وعادت للانتشار عبر مجلة فوغ في السبعينيات.
  • الإفطار: بيضة مسلوقة + كوب قهوة سوداء + كأس نبيذ.
  • الغداء: بيضتان مسلوقتان + كوب قهوة + كأسين نبيذ.
  • العشاء: شريحة لحم 140 غرام + كوب قهوة + ما تبقى من النبيذ.
وتتطلب هذه الحمية شرب زجاجة نبيذ كاملة يوميًا، مما يجعلها غير صحية وغير مناسبة للتطبيق المستدام.

حمية الأناناس

ابتكرها عالم النفس الدنماركي ستين هيغلر وزوجته إنجي هيغلر في السبعينيات، وركزت على تحسين الصحة العامة بما فيها الصحة الجنسية، بالإضافة لإنقاص الوزن. يعتمد النظام على تناول الأناناس فقط لمدة يومين في الأسبوع، بينما تتناول بقية الأيام وجبات متوازنة. بعض النسخ تقتصر على أقل من 500 سعرة حرارية خلال الأيام الخمسة الأخرى. رغم فوائد الأناناس للهضم وتحفيز تكسير الدهون، إلا أن التقييد الشديد للسعرات الحرارية يجعل الحمية غير مستدامة. [caption id="attachment_216512" align="aligncenter" width="600"]حمية الأناناس حمية الأناناس[/caption]

حمية الحبوب الصغيرة السحرية

انتشرت في سبعينيات القرن الماضي واحتوت على أمفيتامينات كمادة فعالة، والتي كانت تُستخدم بعد الحرب العالمية الثانية للحفاظ على يقظة الجنود. تعمل هذه الحبوب كمثبط للشهية، مما يؤدي لفقدان الوزن بسرعة. رغم فعاليتها، كانت تسبب الإدمان ومشاكل صحية خطيرة، مما أدى لاحقًا إلى تقييد استخدامها بموجب قوانين المواد الخاضعة للرقابة. شهدت سبعينيات القرن الماضي انتشار حميات رائجة غير مستدامة، غالبًا بهدف النحافة السريعة أو تحسين المظهر الخارجي، مع تجاهل الاستدامة الصحية. وتختلف هذه الحميات عن الحميات الحديثة التي تركز على الغذاء المتوازن والنمط الحياتي الصحي، لكنها تظل جزءًا من تاريخ التغذية والموضة في إنقاص الوزن.