من الجيزة إلى روما.. المتحف المصري الكبير ومعرض الفراعنة يخطفان أنظار العالم

واصلت مصر القديمة سحرها الأبدي الذي لا يبهت بمرور الزمن، إذ تتجه أنظار العالم إلى افتتاح المتحف المصري الكبير في الجيزة يوم السبت 1 نوفمبر 2025، وهو أضخم صرح أثري في العالم، بينما تحتفي روما بتاريخ الفراعنة من خلال معرض فني ضخم بعنوان كنوز الفراعنة Tesori dei Faraoni، يستمر حتى 3 مايو 2026 بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار المصرية والسفارة المصرية في إيطاليا.

أكثر من 130 قطعة نادرة تحكي 1800 عام من التاريخ

يضم المعرض أكثر من 130 قطعة أثرية فريدة تمثل رحلة تمتد عبر 1800 عام من تاريخ مصر القديمة، تشمل تماثيل ضخمة، أقنعة ذهبية، وتوابيت مذهبة فخمة. ومن أبرز المعروضات ثالوث الملك منكاورع الذي يجسده بين إلهتين رمزًا للسلطة الإلهية، إلى جانب قناع الملك أمنموب الذهبي وتابوت الملكة إياح حتب المرصع بالذهب والمجوهرات، ومن بينها القلادة الشهيرة ذبابة الذهب التي كانت تُمنح للمحاربين الشجعان. المدينة الذهبية المفقودة.. أعظم اكتشاف أثري حديث يتضمن المعرض أيضًا عرضًا لاكتشافات المدينة الذهبية المفقودة، التي وصفها عالم الآثار زاهي حواس بأنها أكبر مدينة أثرية مكتشفة في مصر القديمة. وتقع قرب الأقصر وتعود لعصر الملك أمنحتب الثالث وزوجته الملكة تيي، حيث تضم منازل وأسواقًا وورشًا لصناعة المعادن والأحجار الكريمة.

إخناتون ونفرتيتي.. ثورة دينية غيرت التاريخ

يسلط المعرض الضوء على الملك إخناتون، الذي قاد ثورة دينية بتوحيد العبادة في إله واحد هو آتون، وجعل من نفرتيتي شريكته في الحكم. وتُعرض نقوش نادرة تجسد الملك والملكة وبناتهما وهنّ يتلقين أشعة الشمس التي تنتهي بأيدٍ تمنح الحياة مشهد فني فريد في تاريخ الفن المصري القديم.

المتحف المصري الكبير.. أعجوبة العصر الحديث عند أقدام الأهرامات

وفي الجيزة، تستعد مصر لحدث تاريخي عالمي بافتتاح المتحف المصري الكبير الذي يقع على بُعد كيلومترين فقط من أهرامات الجيزة. ويتميز المتحف بواجهة ضخمة من الألباستر الشفاف وتصميم مستوحى من شكل الأهرامات، ويضم آلاف القطع الأثرية، بينها تمثال رمسيس الثاني، ومجموعة توت عنخ آمون الكاملة، وسفينة خوفو الشمسية. ويحتوي المتحف أيضًا على قاعات عرض رقمية حديثة، ومتحف للأطفال، ومكتبة متخصصة، ومختبرات ترميم متطورة، إضافة إلى مطاعم ومرافق سياحية متكاملة.
حدث ثقافي عالمي يعيد مصر إلى صدارة الحضارة الإنسانية
يتوقع الخبراء أن يكون افتتاح المتحف المصري الكبير أكبر حدث ثقافي عالمي في القرن الحادي والعشرين، يجمع بين التاريخ والحداثة ويؤكد مكانة مصر كمنارة للحضارة الإنسانية التي لا تغيب عنها الأنظار، من الجيزة إلى روما.