ترامب يلوّح بالقوة النووية في مواجهة روسيا: غواصتان في "المناطق المناسبة" وتهديد بعقوبات جديدة

في تصعيد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة وروسيا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أصدر أوامر بنشر غواصتين نوويتين أميركيتين، ردًا على ما وصفه بـ"تهديدات غير مقبولة" من مسؤول روسي رفيع، وذلك على خلفية الإنذار الذي وجهه ترامب إلى موسكو لإنهاء حربها في أوكرانيا.

ترامب يلوّح بالقوة النووية في مواجهة روسيا

وبحسب " الديلي ميل' رغم أن الخطوة تحمل طابعًا رمزيًا إلى حد كبير، نظرًا لامتلاك الولايات المتحدة بالفعل أسطولًا من عشرات الغواصات النووية في حالة استعداد دائم، فإنها أطلقت موجة جديدة من التوتر الدولي، خاصة مع إعلان ترامب نيته تقديم موعد إنذاره إلى روسيا بضرورة التوصل إلى اتفاق سلام، ملوحًا بفرض عقوبات "ثانوية" على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع موسكو. وقال ترامب للصحفيين، أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى ناديه للغولف في نيوجيرسي: "كان علينا اتخاذ هذا القرار... هناك تهديد لم يكن مقبولًا. يجب أن أكون حذرًا للغاية". وجاء هذا التحرك بعد تصريحات "استفزازية" – على حد وصف ترامب – أدلى بها الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، الذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي. وكان ميدفيديف قد اعتبر تهديدات ترامب بمثابة "خطوة واضحة نحو الحرب"، وهو ما أثار غضب الرئيس الأميركي. وكتب ترامب عبر حسابه على منصته الخاصة: "أخبروا ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق الفاشل، أن يراقب كلماته... إنه يدخل منطقة شديدة الخطورة". وأضاف: "لقد أمرت بنشر غواصتين نوويتين تحسبًا لأي تصعيد نتيجة هذه التصريحات الحمقاء".

غواصات أوهايو.. قوة صامتة تحت الماء

ويشير تحرك ترامب إلى الغواصات النووية الأميركية من طراز "أوهايو"، والتي تُعد من أكثر الأسلحة فتكًا في الترسانة الأميركية. وتحمل كل غواصة من هذا النوع ما يصل إلى 20 صاروخًا من طراز "ترايدنت 2"، يصل مداها إلى 7500 ميل، وكل صاروخ يمكن تزويده بما يصل إلى ثمانية رؤوس نووية، بإجمالي 160 رأسًا لكل غواصة – أي ما يعادل قوى تدميرية تفوق بكثير القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما.

رسائل متبادلة وغضب متصاعد

التراشق الكلامي بين ترامب وميدفيديف لم يتوقف عند التصريحات العلنية. ففي منشور سابق، سخر المسؤول الروسي من تهديدات ترامب قائلًا: "كل إنذار جديد هو خطوة نحو الحرب، لا مع أوكرانيا، بل مع بلده". من جانبه، أبدى ترامب انزعاجه من الموقف الروسي، وعبّر عن خيبة أمله من المحادثات الهاتفية "الإيجابية ظاهريًا" مع الرئيس فلاديمير بوتن، والتي أعقبها هجوم روسي واسع على العاصمة الأوكرانية كييف، أسفر عن مقتل العشرات بينهم طفل يبلغ من العمر ست سنوات. وفي أول رد علني له على تهديدات ترامب، دعا بوتن إلى "خفض سقف التوقعات"، مؤكدًا أن التوصل إلى حل سلمي "يحتاج إلى مفاوضات عميقة تتم في أجواء من السرية وليس علنًا".
تحول في الموقف الأميركي؟
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد تحولًا لافتًا في السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا. فبعد أن ضخّت إدارة بايدن مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لكييف، جمّدت وزارة الدفاع الأميركية مؤخرًا نقل الأسلحة، في إشارة إلى تراجع دعم إدارة ترامب الحالية لأوكرانيا، وتبنيها نهجًا أكثر تشددًا تجاه روسيا وشركائها التجاريين.