وافق مجلس النواب المصري، خلال جلسته العامة التي عُقدت اليوم برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، بشكل نهائي على مشروع قانون تعديل الإيجار القديم المقدم من الحكومة، والذي يهدف إلى تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر وفقًا لأحكام القانون المدني، بعد فترة انتقالية محددة.
فترة انتقالية قبل إنهاء العقود
يتضمن مشروع القانون الجديد تقرير فترة انتقالية قبل إنهاء عقود الإيجار القديمة، وذلك على النحو التالي:
سبع سنوات للوحدات المؤجرة لغرض السكني.
خمس سنوات للوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى.
وبعد انتهاء هذه المدد، يُلزم المستأجر بإخلاء الوحدة المؤجرة وإعادتها إلى المالك.
تحرير العلاقة الإيجارية وإلغاء القوانين السابقة
ينص مشروع القانون على إنهاء عقود الإيجار القديم بعد انتهاء الفترة الانتقالية، لتخضع جميع العلاقات الإيجارية لأحكام القانون المدني، وفقًا لما يتفق عليه الطرفان (المالك والمستأجر).
كما يتضمن المشروع نصًا صريحًا بـ إلغاء جميع قوانين الإيجار القديم المعمول بها، عقب انتهاء الفترات الانتقالية المقررة، بما ينهي الوضع القانوني الاستثنائي الحالي لعقود الإيجار القديمة.
زيادات في القيمة الإيجارية وفقًا لطبيعة المنطقة
يتضمن المشروع أيضًا إعادة تقييم القيمة الإيجارية وفقًا لمستوى المناطق الجغرافية، على النحو التالي:
1. الأماكن المؤجرة لغرض السكنى:
في المناطق المتميزة: زيادة القيمة الإيجارية إلى 20 ضعفًا للقيمة القانونية الحالية، على ألا تقل عن 1000 جنيه شهريًا.
في المناطق المتوسطة: زيادة إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، وبحد أدنى 400 جنيه.
في المناطق الاقتصادية: بحد أدنى 250 جنيهًا.
2. الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى:
زيادة القيمة الإيجارية إلى 5 أضعاف القيمة الحالية، دون تحديد حد أدنى.
زيادة سنوية دورية خلال الفترة الانتقالية
نصت التعديلات أيضًا على تطبيق زيادة سنوية دورية في القيمة الإيجارية لكلٍ من الأماكن المؤجرة للسكن ولغير غرض السكنى، بنسبة 15% سنويًّا خلال الفترة الانتقالية، وذلك لضمان التدرج في رفع القيمة بما لا يرهق المستأجرين دفعة واحدة.
هدف القانون
يهدف مشروع القانون إلى تحقيق التوازن في العلاقة الإيجارية، ورفع الظلم عن الملاك، مع مراعاة البعد الاجتماعي عبر فترة انتقالية تتيح التكيف مع التعديلات الجديدة، وصولًا إلى تحرير سوق الإيجار وعودة العمل بالقانون المدني في جميع التعاقدات.