قال رونالد إبستاين، المحلل البارز في قطاع الطيران والدفاع في بنك أوف أمريكا، ثاني أكبر البنوك الأمريكية، إن خطوة الصين الانتقامية من بوينج تمثل ضغطًا مباشرًا على الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، مؤكدًا أن حجم وتأثير بوينج في الاقتصاد الأمريكي لا يمكن تجاهله.
وكتب إبستاين في مذكرة للمستثمرين، نشرتها مجلة فورتشن الأمريكية اليوم الثلاثاء، أن "بوينج هي أكبر مصدر للولايات المتحدة، ومن هذا المنطلق، لم يكن من المفاجئ أن تتحرك الصين بهذه الطريقة. ومع ذلك، نعتقد أن هذا الوضع قابل للتغيير".
هل تستفيد إيرباص من تصعيد الصين؟
أوضح إبستاين أن تأثير القرار الصيني على الشركات المنافسة لبوينج، وعلى رأسها إيرباص الأوروبية، لا يزال غير واضح المعالم. وقال إن "الصين هي أكبر سوق لإيرباص، ولديها خط تجميع نهائي في مدينة تيانجين الصينية، مما يمنحها بعض الأفضلية، لكن الطاقة الإنتاجية المحدودة للشركة قد تعيق استفادتها الكاملة من هذا القرار".
بوينج تبحث عن أسواق بديلة.. والهند في الصورة
رغم التصعيد، أكد إبستاين أن بوينج لن تجد صعوبة كبيرة في إعادة توزيع الطائرات التي كان من المفترض إرسالها إلى الصين. ولفت إلى أن "عدة شركات طيران حول العالم بحاجة إلى سعة إضافية، وقد تكون الهند من أبرز المستفيدين أو المتلقين المحتملين لهذه الطائرات".
[caption id="attachment_189671" align="aligncenter" width="600"] بنك أوف أمريكا[/caption]
من جهة أخرى، قال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة ريان إير الأيرلندية، إن استمرار الرسوم الجمركية المرتفعة قد يدفعه إلى تأجيل استلام دفعات جديدة من طائرات بوينج، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
الصين توقف طلبيات بوينج رسميًا
ذكرت فورتشن أن السلطات الصينية أصدرت تعليمات رسمية لشركات الطيران في البلاد بوقف استلام أي شحنات إضافية من شركة بوينج، وهو ما يدخل الشركة الأمريكية في قلب التوترات التجارية المتصاعدة.
وأكدت شركة سيريوم لتحليلات الطيران أن الصين كانت من المفترض أن تستلم 29 طائرة من بوينج خلال عام 2025، مما يزيد من حجم الخسائر المحتملة على الشركة الأمريكية، التي تعاني أصلًا من تحديات تجارية وتقنية منذ عام 2019، عقب حادثين مميتين لطائراتها طراز "737 ماكس".
العلاقات المتجمدة بين بوينج والصين
القرار الجديد يعكس عمق الجمود في العلاقات التجارية بين بوينج والصين، حيث كانت الشركة قد بدأت محاولة لإعادة بناء جسور التواصل والتعاون، إلا أن الحرب التجارية والسياسات الجمركية الصارمة من كلا الجانبين زادت من تعقيد المشهد.
يُذكر أن بوينج واجهت في السنوات الأخيرة ضغوطًا كبيرة نتيجة القرارات السياسية والتجارية، بالإضافة إلى مشاكل متعلقة بالسلامة أثرت على سمعتها عالميًا.