تصريحات نارية من طهران.. الحرس الثوري الإيراني يرفع مستوى الجاهزية
عاد الحرس الثوري الإيراني ليتصدر المشهد مجددًا بعد تصريحات جديدة أكدت حالة الاستعداد القصوى لأي تطورات عسكرية محتملة وفق ما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية، حيث شدد المتحدث باسم الحرس على أن القوات في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة مختلف السيناريوهات، مع الإشارة إلى أن طبيعة أي مواجهة مستقبلية قد تختلف كليًا من حيث الأسلوب والميدان ونوع التسليح المستخدم.
الحرس الثوري الإيراني واستعدادات عسكرية شاملة
أكد الحرس الثوري الإيراني أن قواته لا تكتفي بالاستعداد التقليدي بل تعمل على تطوير خططها وفق متغيرات ميدانية متعددة، موضحًا أنه في حال عودة أي خصم إلى المواجهة العسكرية فإن شكل العمليات سيكون مختلفًا تمامًا عن السابق سواء من حيث جغرافية الاشتباك أو نوعية الأسلحة المستخدمة، في إشارة إلى تطور القدرات الدفاعية والهجومية لدى القوات الإيرانية.
وأضاف المتحدث، أن القوات الإيرانية ترى نفسها في وضع جاهزية دائمة مع قدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها أي مواجهة مستقبلية في الإقليم.
مضيق هرمز وتعزيز النفوذ الاستراتيجي
وفي سياق التصريحات، شدد الحرس الثوري على أن السيادة الإيرانية على مضيق هرمز تم تثبيتها بشكل واضح، معتبرًا أن إدارة هذا الممر الملاحي الحيوي تمثل أحد أهم عناصر القوة الاستراتيجية لـمضيق هرمز، وأشار إلى أن هذا الممر البحري لا يمثل فقط نقطة عبور نفطية عالمية بل يعد ورقة قوة مؤثرة في التوازنات الإقليمية، مما يعزز من مكانة إيران في الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة.
ملف التفاهم الإيراني الأمريكي
على صعيد آخر، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن مصدر مطلع داخل وفد التفاوض أن مسودة مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لا تزال قيد الدراسة داخل طهران ولم يتم تقديم أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، أن هناك حالة من الحذر الشديد في التعامل مع الجانب الأمريكي بسبب ما وصفه بتاريخ طويل من عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة، وهو ما يدفع طهران إلى التشدد في مواقفها التفاوضية.
وأضاف أن واشنطن تنظر بقلق تجاه احتمالات التصعيد العسكري في حين تنظر إيران بحذر شديد تجاه أي اتفاق محتمل، مشيرًا إلى أن الهدف الإيراني هو ضمان تحقيق مكاسب ملموسة وليست وعودًا غير قابلة للتنفيذ.
موقف تفاوضي قائم على الخبرة السابقة
وتشير المعطيات إلى أن كلا الطرفين يتحرك وفق حسابات دقيقة، حيث تحاول كل من طهران وواشنطن تجنب التصعيد المباشر مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المفاوضات، في ظل تباين كبير في وجهات النظر حول الضمانات وآليات التنفيذ.
وفي ظل هذه التطورات، يظل الحرس الثوري الإيراني عنصرًا محوريًا في معادلات الردع الإقليمية سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مع استمرار تأثيره في الملفات الحساسة المرتبطة بالأمن الإقليمي والتوازنات الدولية.
اقرأ أيضا
أميرة عاطف