بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا.. ما السبب؟

بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا.. ما السبب؟
بوركينا فاسو

بوركينا فاسو دخلت منعطفًا جديدًا في علاقاتها الخارجية بعد إعلان السلطات العسكرية إنهاء العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا بشكل فوري، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات بين الجانبين بعد سنوات من التوتر السياسي والأمني ويُعد هذا القرار من أبرز التطورات التي تشهدها منطقة الساحل الأفريقي، خاصة في ظل التحولات التي طرأت على سياسة واغادوغو الخارجية منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة.

بوركينا فاسو تنهي العلاقات الدبلوماسية مع باريس

بوركينا فاسو

أعلنت السلطات في واغادوغو أن قرار إنهاء العلاقات مع فرنسا جاء نتيجة ما وصفته بفقدان أسس التعاون القائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية كما وجهت اتهامات إلى باريس بمحاولة الحفاظ على نفوذها داخل البلاد ودعم جهات تعمل على زعزعة الاستقرار، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب اتباع نهج سياسي جديد ينسجم مع مصالح الدولة.

وأوضحت الحكومة أن القرار دخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنه، ليضع حدًا لسنوات من العلاقات التي شهدت تعاونًا سياسيًا وعسكريًا في مواجهة التحديات الأمنية.

فرنسا ترفض الاتهامات وتبحث خطواتها المقبلة

في المقابل، أبدت الحكومة الفرنسية أسفها لقرار السلطات البوركينية، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى أدلة واضحة كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أنها تتابع المستجدات عن كثب، وتدرس الإجراءات المناسبة للتعامل مع الوضع الجديد، مع إعطاء الأولوية لتأمين الدبلوماسيين والرعايا الفرنسيين الموجودين داخل البلاد.

ولم تُعلن باريس حتى الآن تفاصيل الخطوات التي قد تتخذها، فيما يظل مستقبل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين محل ترقب خلال الفترة المقبلة.

توتر متواصل منذ سنوات

لم يكن قرار قطع العلاقات مفاجئًا، إذ سبقه عدد من المحطات التي زادت من حدة الخلاف بين الطرفين فمنذ عام 2023 شهدت العلاقات سلسلة من الإجراءات المتبادلة، تضمنت استدعاء السفير الفرنسي، وإبعاد عدد من الدبلوماسيين، إلى جانب إنهاء الوجود العسكري الفرنسي الذي كان يشارك في العمليات ضد الجماعات المسلحة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس توجه السلطات الحالية نحو إعادة صياغة تحالفاتها الخارجية وتقليل الاعتماد على الشركاء التقليديين.

تحديات أمنية وحقوقية مستمرة

ورغم إعلان المجلس العسكري أن أولويته هي استعادة الأمن والاستقرار، فإن التحديات لا تزال قائمة في ظل استمرار نشاط الجماعات المسلحة في عدة مناطق وتشير تقارير دولية إلى أن الهجمات لم تتوقف، بينما تواجه القوات الحكومية انتقادات من منظمات حقوقية بسبب مزاعم تتعلق بوقوع انتهاكات بحق المدنيين خلال العمليات العسكرية.

اقرأ أيضاً 

إعانات البطالة الأميركية تتراجع إلى 215 ألف طلب.. ما السبب؟

بعد تعديلات قانون الجنسية الكويتية 2026.. حالات السحب والإسقاط

ويؤكد محللون أن قرار إنهاء العلاقات مع فرنسا قد تكون له انعكاسات سياسية وأمنية واسعة، سواء على الداخل البوركيني أو على توازنات منطقة الساحل، التي تشهد تغيرات متسارعة في السنوات الأخيرة.