مصطفى بكري يُطالب بحل عاجل لأزمة العدادات الكودية
كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تطورات ملف العدادات الكودية وأسعار محاسبة استهلاك الكهرباء، مشيرًا إلى أن القضية كانت من أبرز الملفات التي ناقشها مجلس النواب خلال جلسة الثلاثاء الماضي، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من نظام الشريحة الموحدة.
وأوضح بكري، خلال برنامجه "حقائق وأسرار" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن النواب تقدموا بـ59 طلب إحاطة إلى وزير الكهرباء، تناولت قضايا تمس ملايين المواطنين، وفي مقدمتها المطالبة بإلغاء نظام الشريحة الموحدة والعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة، باعتباره أكثر عدالة ويراعي مستويات الاستهلاك والظروف المعيشية المختلفة.
ارتفاع تكلفة الكيلووات على أصحاب العدادات الكودية
وأشار إلى أن أزمة العدادات الكودية تجاوزت كونها إجراءً مؤقتًا لمواجهة سرقات التيار الكهربائي، لتتحول إلى عبء مالي مباشر على أكثر من 6 ملايين مواطن.
وأضاف أن أصحاب العدادات الكودية أصبحوا يُحاسبون وفق سعر موحد للكهرباء يصل إلى 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، مقارنة بسعر الشريحة الأولى الذي كان يبلغ 68 قرشًا، ما أدى إلى زيادة كبيرة في قيمة الفواتير الشهرية.
التعقيدات الإجرائية وراء استمرار الأزمة
وأكد بكري أن المشكلة لا تكمن في رفض المواطنين لتقنين أوضاعهم، بل في الإجراءات المعقدة وطول المدة اللازمة لإنهاء إجراءات التصالح وتقنين المخالفات.
وأوضح أن قانون التصالح في مخالفات البناء الصادر في ديسمبر 2023 يهدف إلى تقنين الأوضاع مقابل سداد الرسوم المقررة واستيفاء الاشتراطات القانونية، إلا أن العديد من المواطنين الذين تقدموا بطلبات التصالح لم يحصلوا حتى الآن على المستندات النهائية التي تتيح لهم تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية.
غضب داخل لجنة الطاقة بمجلس النواب
ولفت الإعلامي إلى أن مناقشات لجنة الطاقة بمجلس النواب شهدت حالة من الغضب بسبب استمرار الأزمة وتأثيرها على المواطنين، مطالبًا بإيجاد حل سريع وعادل يحد من حالة الاستياء الموجودة في الشارع.
وأكد أن استمرار الوضع الحالي لفترات طويلة لا يخدم الدولة، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية على المواطنين.
مقترحات لحل أزمة العدادات الكودية
وطرح مصطفى بكري مجموعة من المقترحات للتعامل مع الملف، في ظل وجود نحو 6.5 مليون عداد كودي على مستوى الجمهورية.
وتضمنت المقترحات:
قبول طلبات المواطنين فور سداد نسبة الـ25% الخاصة بجدية التصالح.
تمكين من يسدد مقدم التصالح من التحول مباشرة إلى نظام الشرائح العادية وتركيب عداد قانوني دون انتظار انتهاء جميع إجراءات التصالح.
استمرار استكمال الإجراءات القانونية لاحقًا دون تحميل المواطنين أعباء إضافية خلال فترة الانتظار.
وأشار إلى أن اشتراط الانتهاء الكامل من إجراءات التصالح قبل تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني يعني بقاء ملايين المواطنين تحت نظام المحاسبة الحالي لسنوات طويلة.
دعوة للحكومة لتخفيف الأعباء عن المواطنين
وطالب بكري الحكومة بإصدار قرار يسمح بتحويل العداد الكودي إلى عداد عادي بمجرد سداد نسبة الـ25% المقررة قانونًا، معتبرًا أن هذه الخطوة ستوفر حلولًا عملية وسريعة للأزمة.
كما دعا إلى تجميد الزيادات المطبقة على هذه الفئة لمدة ستة أشهر على الأقل، حتى يتم الانتهاء من إجراءات التقنين، مشيرًا إلى أن الدولة ستحصل في المقابل على حصيلة مالية من رسوم التصالح.
رسالة للحكومة: لا تراهنوا على صبر المواطن
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على ضرورة مراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشددًا على أهمية ترجمة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إجراءات تخفف الأعباء عن الأسر المصرية.
وقال إن الكهرباء أصبحت من الاحتياجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، مطالبًا الحكومة بسرعة التحرك لإنهاء الأزمة وتخفيف الضغوط عن المواطنين.
اقرأ أيضًا:
شيماء حسن