مصطفى بكري يكشف كواليس أزمة أسعار الدواجن

فجر الإعلامي مصطفى بكري مفاجآت جديدة حول أزمة ارتفاع أسعار الدواجن التي شهدتها الأسواق المصرية خلال الأيام الماضية، موضحًا أن الأزمة جاءت على خلفية خلاف بين عدد من منتجي الدواجن من جهة، ووزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من جهة أخرى، بسبب رفض بعض المنتجين الالتزام بضبط الأسعار قبل حلول شهر رمضان. ويرصد لك موقع الخبر الجديد توضيحات مصطفى بكري، حيث أكد أن الدولة تدخلت لمنع زيادات وصفها بـ«غير المبررة»، مراعاة للبعد الاجتماعي وحماية المواطنين من أعباء إضافية.

أسعار الدواجن

وخلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أشار مصطفى بكري إلى أن الحكومة طالبت منتجي الدواجن بالالتزام بقواعد العرض والطلب وتفعيل المنافسة العادلة داخل السوق، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية للمواطنين. مصطفى بكري [caption id="attachment_232990" align="aligncenter" width="1000"]أسعار الدواجن مصطفى بكري[/caption] وأضاف أن بعض كبار المنتجين رفضوا هذه التوجيهات، وهددوا بنقل استثماراتهم خارج البلاد، في محاولة للضغط على الدولة لتمرير الزيادات السعرية.

الاكتفاء الذاتي والتحدي الحقيقي

وأكد بكري أن ملف الدواجن يُعد من الملفات الحيوية التي تمس كل بيت مصري، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من الدواجن، بإنتاج سنوي يقترب من 1.9 مليون طن، وهو إنجاز كبير في إطار تحقيق الأمن الغذائي. وشدد على أن التحدي الأهم لا يتمثل في الإنتاج فقط، بل في الحفاظ على استقرار السوق ومنع التلاعب بالأسعار، بما يضمن وصول السلعة للمستهلك بسعر عادل.

دعم صغار المنتجين وضبط السوق

وأوضح مصطفى بكري أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتعاون مع وزارة الزراعة، يركز على دعم صغار منتجي الدواجن باعتبارهم العمود الفقري للصناعة، من خلال توفير آليات تساعدهم على زيادة الإنتاج وتحقيق هامش ربح عادل. وأشار إلى أن الجهاز يتدخل بشكل مباشر عند حدوث أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار، عبر زيادة حجم المعروض في الأسواق، بالتنسيق مع اتحاد منتجي الدواجن، ما يسهم في إعادة التوازن السعري. [caption id="attachment_232991" align="aligncenter" width="512"]مصطفى بكري مصطفى بكري[/caption]

استيراد الدواجن وكسر الاحتكار

وكشف بكري أن الدولة تستورد الدواجن من الخارج بسعر يقارب 91 جنيهًا للكيلو، في الوقت الذي طالب فيه بعض المنتجين ببيعها بسعر يتراوح بين 115 و120 جنيهًا، إلا أن المفاوضات أسفرت عن خفض السعر إلى نحو 107 جنيهات. وأشار إلى أن هذا السيناريو تكرر سابقًا في أزمة البيض، حينما تدخلت الحكومة واستوردت كميات من تركيا، ما أجبر التجار على خفض الأسعار.

مفاجأة في أزمة الجمبري

وانتقل بكري للحديث عن أزمة ارتفاع أسعار الجمبري، مؤكدًا أن الأزمة لم تكن ناتجة فقط عن قلة المعروض، بل بسبب تحكم عدد محدود من التجار في منظومة الاستيراد. وكشف عن ضبط 3 أشخاص متورطين في التلاعب بأسعار الجمبري والقبض عليهم، مشيرًا إلى أن جهاز مستقبل مصر أعاد تنظيم منظومة الاستيراد عبر تشديد الرقابة وفتح الباب أمام شركات جديدة، إلى جانب استيراد كميات إضافية، بهدف كسر الاحتكار وضبط الأسعار وحماية المستهلك.