دار الإفتاء توضح حكم استخدام أموال الزكاة في شنط رمضان مع حلول الشهر الفضيل

تعتبر شنط رمضان للفقراء والمحتاجين من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي في شهر رمضان المبارك وقد أكدت دار الإفتاء المصرية أن هذه الشنط تعكس روح التعاون والمودة بين أفراد المجتمع، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي هو تلبية احتياجات الفقراء، وليس مجرد توزيع سلع بشكل عشوائي أو للتظاهر الاجتماعي سنرصد لكم باقي التفاصيل من خلال موقع الخبر الجديد تابعونا لمعرفة المزيد.

حكم الشرع في إخراج الزكاة

حددت الشريعة الإسلامية مصارف الزكاة بوضوح في القرآن الكريم: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ …﴾ [التوبة: 60]، ويعني ذلك أن الأصل في الزكاة تمليك المال للفقراء والمساكين ليصرفوه على احتياجاتهم، فهم الأقدر على تحديد ما يحتاجون إليه فعليًا وقد أجاز بعض الفقهاء إخراج الزكاة في صورة مواد غذائية أو سلع، لكن بشرط معرفة احتياجات الفقراء وتحقيق مصلحتهم، بما يضمن وصول الزكاة إلى مستحقيها الحقيقيين. [caption id="attachment_234201" align="aligncenter" width="980"]شنط رمضان شنط رمضان[/caption]

شنط رمضان رمز البر والمساعدة

وصفت دار الإفتاء شنط رمضان بأنها رمز مبارك للتعاون الاجتماعي، خاصة في شهر رمضان الذي تتضاعف فيه الحسنات. فالصدقة في هذا الشهر تحمل أجرًا عظيمًا، كما جاء في الحديث الشريف عن النبي ﷺ: "مَنْ تقرب فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ..." بهذا الشكل، تساهم شنط رمضان في تعزيز روح المساعدة والتكافل بين الناس، مع التأكيد على أن الغاية الأساسية هي خدمة المحتاجين، لا التفاخر أو إثبات المكانة الاجتماعية.

ضوابط إخراج الزكاة على هيئة مواد غذائية

أوضحت دار الإفتاء أن الزكاة من الأفضل أن تُعطى مالًا نقديًا، لكن إذا رغب الشخص في توزيعها على شكل شنط رمضان أو مواد غذائية، يجب الالتزام بضوابط مهمة:
  • اختيار المواد الغذائية بما يتناسب مع احتياجات الفقير الحقيقية.
  • تجنب شراء سلع رخيصة بلا فائدة أو باهظة الثمن دون حاجة.
  • اعتبار المشتري وكيلًا عن الفقراء، ليعكس اختيار السلع رغباتهم واحتياجاتهم.
  • عدم استخدام الشنط كوسيلة للتفاخر أو التظاهر أمام الآخرين، حتى يبقى المقصد الأساسي خدمة الفقراء والمساكين.
[caption id="attachment_234202" align="aligncenter" width="800"]شنط رمضان شنط رمضان[/caption] في حال تم إخراج الزكاة على شكل شنط دون مراعاة هذه الضوابط، فإنها تصبح صدقة تطوعية وليست زكاة مفروضة، لأن الغرض الأساسي من الزكاة هو تحقيق مصلحة المحتاج، وليس مجرد توزيع السلع. إن شنط رمضان تمثل أكثر من مجرد سلعة غذائية، فهي رمز للتكافل الاجتماعي وتجسيد عملي لقيم الإسلام في العطاء والخير الالتزام بضوابط الشرع عند إخراج الزكاة يضمن وصولها إلى مستحقيها بشكل فعلي، ويحول الشهر الكريم إلى فرصة لتعزيز المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع.