حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن".. لماذا تحركت إلى الشرق الأوسط؟
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأميركي بأمن الشرق الأوسط، أعلنت القيادة الأميركية الوسطى «سنتكوم» وصول حاملة الطائرات الأمريكية"يو إس إس أبراهام لينكولن"، يرافقها تشكيلها القتالي الكامل، إلى منطقة الشرق الأوسط، في إطار مساعٍ لتعزيز الأمن الإقليمي ورفع جاهزية الردع في ظل التوترات المتصاعدة.
حاملة الطائرات الأمريكية"يو إس إس أبراهام لينكولن"[/caption]
حاملة الطائرات الأمريكية"يو إس إس أبراهام لينكولن"[/caption]
حاملة الطائرات الأمريكية"يو إس إس أبراهام لينكولن"
وأكدت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر منصة إكس، أن المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" انتشرت حاليًا في المنطقة، مشددة على أن وجودها يهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الأميركية وحلفائها، وفقا لـ"سكاي نيوز"."أبراهام لينكولن".. أكثر من مجرد حاملة طائرات
عند نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات من طراز "يو إس إس أبراهام لينكولن"، فإنها لا ترسل سفينة منفردة، بل قوة قتالية متكاملة تُعرف باسم "المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات"، وهي تشكيل عسكري مستقل ومكتفٍ ذاتيًا، قادر على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية معقدة في أي مسرح عمليات. وتُعد هذه المجموعة إحدى أقوى أدوات الإسقاط العسكري الأميركي، إذ توفر سيطرة جوية كاملة وقدرات هجومية بعيدة المدى، تشمل توجيه ضربات دقيقة باستخدام صواريخ «توماهوك». [caption id="attachment_228063" align="alignnone" width="2048"]
حاملة الطائرات الأمريكية"يو إس إس أبراهام لينكولن"[/caption]
تشكيل قتالي متكامل وقدرات هجومية بعيدة المدى
لا تعمل حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بشكل منفرد، بل يرافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، إضافة إلى طراد صواريخ موجهة من فئة تيكونديروجا، وغواصة هجوم نووية، إلى جانب سفن إمداد ودعم لوجستي. ويمكّن هذا التشكيل المجموعة الضاربة من تنفيذ ضربات دقيقة عالية التأثير، سواء ضد أهداف برية أو بحرية، مع الحفاظ على قدرة عالية على المناورة والاستمرار في العمليات لفترات طويلة.تفوق جوي وحرب إلكترونية متقدمة
تحمل "أبراهام لينكولن" جناحًا جويًا يضم نحو 90 طائرة مقاتلة ومروحية، من بينها مقاتلات "إف-35 سي" و"إف/إيه-18"، إلى جانب طائرات الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غراولر»، القادرة على التشويش على أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات المعادية. وتُعد هذه القدرات عنصرًا حاسمًا في تحقيق التفوق الجوي، وتعطيل منظومات الدفاع المعادية، كما أثبتت فاعليتها في عمليات عسكرية معقدة سابقة.مدمرات "أرلي بيرك".. درع دفاعي متعدد الطبقات
تضم المجموعة الضاربة مدمرات من فئة "أرلي بيرك"، وهي:- المدمرة "فرانك إي. بيترسن جونيور" (DDG-121)
- المدمرة "سبروانس" (DDG-111)
- المدمرة "مايكل مورفي" (DDG-112)
طاقة نووية وقدرة تشغيل شبه غير محدودة
تعمل حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بواسطة مفاعلين نوويين وأربع توربينات بخارية، ما يمنحها قدرة على العمل المتواصل لسنوات دون الحاجة إلى التزود بالوقود، وهو ما يجعلها منصة مثالية للانتشار طويل الأمد في مناطق التوتر. [caption id="attachment_228064" align="alignnone" width="2048"]
حاملة الطائرات الأمريكية"يو إس إس أبراهام لينكولن"[/caption]
سجل حافل بالعمليات القتالية والعسكرية
شاركت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN-72) في عدد كبير من العمليات العسكرية البارزة، من بينها:- عاصفة الصحراء (1991): دعم القوات المتحالفة في العراق والكويت.
- المراقبة الجنوبية: فرض حظر الطيران فوق جنوب العراق خلال التسعينيات.
- الصومال (1992–1993): قيادة قوة المهام الموحدة.
- 1998: تنفيذ ضربات عسكرية في السودان وأفغانستان.
- غزو أفغانستان (2001): المشاركة في العمليات الأولى بعد هجمات 11 سبتمبر.
- حرية العراق (2003): تنفيذ ضربات جوية مكثفة في بداية الغزو.
- العزم الصلب (2019–2024): دعم العمليات ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
- العمليات الحالية (2025–2026): انتشار ضمن نطاق مسؤولية «سنتكوم» في ظل توترات مرتبطة بإيران ووكلائها.
دور إنساني إلى جانب القوة العسكرية
لم يقتصر دور "أبراهام لينكولن" على العمليات القتالية، بل شاركت أيضًا في مهام إنسانية بارزة، أبرزها:- عملية اليقظة النارية (1991): قيادة أكبر عملية إجلاء في وقت السلم لموظفي الخدمة العسكرية وعائلاتهم بعد ثوران بركان جبل بيناتوبو في الفلبين.
- عملية المساعدة الموحدة (2004): تقديم دعم إغاثي واسع لضحايا زلزال وتسونامي المحيط الهندي قبالة سواحل إندونيسيا.
admin