ناهد السباعي.. اختيارات فنية جريئة

لم تتعامل الفنانة ناهد السباعي مع الفن منذ انطلاقتها بوصفه وسيلة للزينة أو حضورًا عابرًا، بل نظرت إليه كرحلة شخصية عميقة، تلتقي فيها بتجارب إنسانية صادقة تعكس شغفها وجرأتها في الاختيار،، فقد آمنت منذ البداية بأن التمثيل ليس مجرد أداء أمام الكاميرا، وإنما كشف لطبقات داخلية من الروح والوعي.

ناهد السباعي تؤمن بالتمثيل

تنتمي ناهد السباعي إلى مدرسة فنية ترى أن الممثل الحقيقي لا يكتفي بتجسيد الدور، بل يعيش تفاصيله ويمنحه من ذاته، لهذا جاءت اختياراتها بعيدة عن القوالب الجاهزة، متنقلة بين شخصيات مختلفة بثقة ومسؤولية، وباحثة دائمًا عن المساحات التي تحمل تحديًا فنيًا ونفسيًا.

الاستقلال عن الإرث السينمائي

ورغم انتمائها إلى عائلة ذات تاريخ سينمائي عريق، حرصت ناهد السباعي على بناء مسيرتها بعيدًا عن الاتكاء على الإرث العائلي، معتمدة على اختيارات محسوبة ومغامرات فنية لم تخشَ نتائجها. هذا التوجه منحها حضورًا خاصًا، وجعل اسمها مرتبطًا بأعمال جادة تثير النقاش والاهتمام. [caption id="attachment_223002" align="aligncenter" width="1280"]ناهد السباعي ناهد السباعي[/caption]

«بنات الباشا».. عودة إلى منطقة فنية حساسة

تجسد مشاركتها في فيلم «بنات الباشا» مرحلة جديدة في مسيرتها، حيث تعود من خلاله إلى مساحة إنسانية ونفسية شديدة الحساسية، تختلف عن الأدوار التي قدمتها سابقًا. ويكشف الفيلم جانبًا مغايرًا من قدراتها التمثيلية، معتمدًا على الأداء الداخلي أكثر من الحوار المباشر.

دور يختبر القدرات النفسية والموسيقية

في الفيلم، تقف ناهد السباعي أمام كاميرا تكشف أكثر مما تخفي، وتقدم شخصية معقدة تتطلب جهدًا نفسيًا كبيرًا، إضافة إلى تحدٍ موسيقي لكون الشخصية فتاة مطربة ضمن أحداث العمل. وهو ما وصفته بأنه من أصعب الأدوار التي تعاملت معها على مستوى الأداء والتجهيز.

مهرجان القاهرة السينمائي وتجربة خاصة

وعلى هامش عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (الدورة 46)، أعربت ناهد السباعي في تصريحات لـ«العربية.نت» و«الحدث.نت» عن فخرها بالمشاركة في دورة وصفتها بأنها من الأقوى تنظيميًا وفنيًا. وأكدت أن عرض الفيلم لأول مرة أمام جمهور المهرجان يمنح التجربة خصوصية مضاعفة، ويجعل ردود فعل الجمهور عنصرًا بالغ الأهمية بالنسبة لها.