تعاون مصري-إيطالي لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية
استقبل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، لبحث آليات تعزيز التعاون المشترك لتطوير منظومة مدارس التعليم الفني، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وشهد اللقاء حضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب قيادات اتحاد الصناعات المصرية ووزارة التربية والتعليم، حيث ناقش الجانبان خطط دعم مدارس التعليم الفني وتوسيع الشراكات مع القطاع الصناعي.
100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بالشراكة مع إيطاليا
في مستهل الاجتماع، أشاد وزير التربية والتعليم بالتعاون القائم بين الوزارة واتحاد الصناعات المصرية في تطوير التعليم الفني، مؤكدًا أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة طموحة بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها إيطاليا، لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مع بداية العام الدراسي المقبل.
وأوضح أن المدارس الجديدة ستغطي تخصصات متنوعة، وتمنح الطلاب شهادات دولية معتمدة، بما يؤهلهم للمنافسة في سوق العمل العالمي، ويعزز فرص تشغيلهم داخل مصر وخارجها.
تراجع نسبة ضعف القراءة والكتابة إلى 13.9%
واستعرض الوزير أبرز الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا نجاحها في مواجهة عدد من التحديات المزمنة، وعلى رأسها الكثافات الطلابية وعجز المعلمين، إلى جانب رفع نسبة انتظام الطلاب في المدارس إلى 87%.
وأشار إلى أن نتائج الاختبارات الميدانية التي أجرتها منظمات الأمم المتحدة أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مستويات القراءة والكتابة لدى الطلاب، حيث انخفضت نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من 45.5% في المرحلة الأولى من الاختبارات، التي أُجريت بين فبراير ومايو 2025، إلى 32% في المرحلة الثانية خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، قبل أن تتراجع إلى 13.9% في المرحلة الثالثة التي نُفذت بين فبراير ومايو 2026.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس نجاح جهود تطوير المنظومة التعليمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى الطلاب الملتحقين بالتعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية.
اتحاد الصناعات: الاستثمار في التعليم الفني استثمار في مستقبل الصناعة
من جانبه، أعرب المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، عن تقديره لجهود وزارة التربية والتعليم في تطوير منظومة التعليم الفني، مؤكدًا أن الاتحاد يولي اهتمامًا كبيرًا بإعداد كوادر فنية مدربة تلبي احتياجات الصناعة المصرية.
وأوضح أن التعاون مع الوزارة يمثل استثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري، ويسهم في توفير العمالة الماهرة القادرة على مواكبة التطورات الصناعية.
دعم أوروبي لتدريب الطلاب وتوفير الخبرات الفنية
وتناول الاجتماع آليات مساهمة اتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، في دعم مدارس التعليم الفني المطورة، من خلال تدريب الطلاب، وتوفير الخبرات الفنية والمواد الخام، فيما تتولى وزارة التربية والتعليم توفير المدارس والمعلمين والإدارات الفنية.
ويشمل التعاون عددًا من القطاعات الحيوية، أبرزها صناعات المنسوجات، والملابس، واللوجستيات، والأثاث، والصناعات البحرية، والصناعات الغذائية، والزراعية، والفندقية، بما يسهم في تخريج فنيين يمتلكون المهارات التي تتطلبها سوق العمل الحديثة.
التعليم: إزالة العقبات لضمان سرعة تنفيذ التعاون
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير التربية والتعليم حرص الوزارة على إزالة أي معوقات قد تواجه تنفيذ هذا التعاون، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سرعة تطبيقه، بما يسهم في دعم منظومة التعليم الفني، ورفع كفاءة الخريجين، وتعزيز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
أسماء صبحي