تأشيرة مالك العقار في سلطنة عمان.. دليلك إلى الإقامة والاستثمار دون كفيل
تواصل سلطنة عمان تطوير منظومتها التشريعية بهدف تعزيز بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية وذلك عبر حزمة من التعديلات التي تمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والاستقرار، ومن أبرز هذه الخطوات استحداث تأشيرة مالك العقار التي تتيح لغير العمانيين فرصة تملك العقارات والاستفادة من إقامة دون الحاجة إلى كفيل محلي، في إطار التعديلات التي تضمنها القرار رقم 78/2026 بشأن اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب.
تأشيرة مالك العقار في عمان
يمثل النظام الجديد نقلة نوعية في سوق العقارات العماني، إذ يربط بين تملك العقار والحصول على إقامة قانونية مستقرة بما يعزز جاذبية السلطنة أمام المستثمرين الأجانب، ويأتي ذلك ضمن توجه حكومي يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات، خاصة القطاع العقاري الذي يشهد تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، كما تعكس هذه الخطوة رغبة السلطنة في توفير بيئة أكثر مرونة للمستثمرين من خلال تقليل الإجراءات الإدارية ومنحهم استقلالية أكبر في إدارة استثماراتهم.
توسع في حق تملك العقارات لغير العمانيين
شهدت القوانين المنظمة لتملك العقارات في سلطنة عمان تغييرات مهمة بعدما كان تملك غير العمانيين مقتصرًا على المجمعات السياحية المتكاملة، بينما أصبح النظام الجديد يسمح بتسجيل بعض العقارات والأراضي السكنية والتجارية وفق الضوابط القانونية المعتمدة.
ويعد إطلاق تأشيرة وإقامة مالك العقار امتدادًا لهذه الإصلاحات، حيث يمنح المستثمر إطارًا قانونيًا واضحًا يجمع بين حق التملك والإقامة بما يسهم في زيادة ثقة المستثمرين في السوق العماني.
من يمكنه الحصول على تأشيرة مالك العقار؟
تستهدف تأشيرة مالك العقار عدة فئات، أبرزها:
- الأجنبي الذي يمتلك عقارًا داخل سلطنة عمان بموجب سند أو وثيقة رسمية معتمدة.
- الممثل القانوني للشركات المالكة للعقارات داخل السلطنة.
- المستثمر الذي استكمل إجراءات التملك أو يملك
ويشترط على حامل تأشيرة الدخول دخول السلطنة خلال المدة المحددة في التأشيرة بينما تمنح الإقامة دون اشتراط وجود كفيل محلي.
أبرز مزايا الإقامة الجديدة
- توفر إقامة مالك العقار العديد من المزايا التي تمنح المستثمر مزيدًا من الاستقرار، ومن أهمها:
- الحصول على الإقامة دون الحاجة إلى كفيل.
- تسهيل إدارة الاستثمارات العقارية داخل السلطنة.
- منح الممثل القانوني للشركات المالكة للعقارات حق الاستفادة من الإقامة.
- توفير بيئة قانونية أكثر مرونة للمستثمرين الأجانب.
وتعزز هذه الامتيازات من قدرة المستثمر على إدارة أعماله وإقامته بصورة مستقلة وهو ما يتماشى مع توجهات السلطنة لتشجيع الاستثمار الأجنبي.
تعديلات جديدة على نظام الكفالة
لم تقتصر التعديلات على استحداث تأشيرة جديدة، بل شملت أيضًا تحديث القواعد المنظمة للكفالة حيث توسعت الفئات التي يمكنها قانونًا كفالة الأجانب، ومن بينها:
- المواطنون العمانيون ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي.
- المستثمرون الأجانب الحاصلون على تراخيص استثمارية سارية.
- الحاصلون على تأشيرة وإقامة مالك العقار ممن يمتلكون عقارات مسجلة.
- العاملون في الجهات والمؤسسات الحكومية داخل سلطنة عمان.
ويمنح هذا التوسع المستثمر العقاري مساحة أكبر لإدارة شؤونه القانونية والاستثمارية دون الاعتماد على كفيل تقليدي.
ماذا عن أفراد الأسرة؟
حرصت التعديلات الجديدة على توفير مزيد من الاستقرار الأسري للمستثمرين، حيث أتاحت تسهيلات خاصة تتعلق بإقامة أفراد العائلة مع منح الجهات المختصة صلاحية النظر في بعض الحالات الاستثنائية المتعلقة بالأبناء وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
كما حددت اللائحة الحالات التي تنتهي فيها إقامة مالك العقار، إذ تنقضي الإقامة إذا انتقلت ملكية العقار إلى شخص آخر بأي وسيلة قانونية سواء بالبيع أو التنازل أو غيرهما، وفي هذه الحالة تنتهي كذلك الإقامات المرتبطة بالعقاربما يشمل الزوج أو الزوجة والأفراد الذين حصلوا على الإقامة تبعًا للمالك.
خطوة تعزز جاذبية السوق العماني
تعكس التعديلات الأخيرة توجه سلطنة عمان نحو توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية من خلال تسهيل إجراءات تملك العقارات وربطها بإقامة مستقرة دون الحاجة إلى كفيل، ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في جذب المزيد من المستثمرين وزيادة النشاط في القطاع العقاري، إلى جانب دعم خطط السلطنة لتنويع الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
شروط تملك العقار للأجانب في السعودية 2026.. الضوابط والمزايا
شيماء حسن