أطلقت نتفليكس إنتاجها الجديد Frankenstein 2025، من إخراج غويليرمو دل تورو، الذي أعاد إحياء واحدة من أكثر الأساطير الأدبية شهرة بطريقة فنية وأدبية.
العمل لا يقتصر على إعادة سرد القصة الكلاسيكية، بل يقدم تجربة فلسفية وعاطفية تغوص في أعماق النفس البشرية وعلاقة الإنسان بخالقه.
Frankenstein 2025: عودة ملحمية لأسطورة الأدب
تدور أحداث Frankenstein 2025 في أوروبا بعد الثورة الصناعية، حيث يسعى الشاب والعالم الطموح فيكتور فرانكنشتاين لكشف أسرار الخلود.
عبوره حدود العلم والأخلاق يؤدي إلى خلق مخلوق حي من جثث البشر، لكن هذا الكائن، الباحث عن الحب والهوية، ينقلب على خالقه سريعًا. القصة تعكس الفراغ النفسي للإنسان، الشعور بالذنب، ورغبة الإنسان في أن يصبح إلهًا.
الرمزية والجانب الفني
اعتمد دل تورو في Frankenstein 2025 على الرمزية العميقة: النار، الضوء، وجسد المخلوق المقطّع تمثل الانقسام الداخلي للإنسان الحديث.
المخلوق ليس مجرد وحش، بل انعكاس لروح فيكتور؛ مظلوم ووحيد ومتشوق للحب. الكاميرا تستخدم اللقطات الطويلة والـ Close-up لتسليط الضوء على الصراع بين الإنسانية والوحشية، بينما الإضاءة المستوحاة من كارافاجيو تضيف طابعًا مسرحيًا ودينيًا.
الأداء والإنتاج
شارك في العمل كل من أندرو غارفيلد بدور فرانكنشتاين، وأوسكار آيزاك بدور المخلوق، مع ظهور كريستن ستيوارت وديفيد برادلي. الموسيقى التصويرية من تأليف ألكسندر ديسبلا، مع تصوير سينمائي لـ دان لاؤستن. استخدم الإنتاج مزيجًا من المؤثرات العملية و CGI لإحياء العالم القوطي بشكل ملموس.
ردود الفعل والنقد
استقبل النقاد Frankenstein 2025 بإشادة واسعة، حيث وصفته مجلة Variety بأنه “أكثر الأعمال شاعرية وإنسانية في تاريخ السينما”، بينما أكدت IndieWire أن دل تورو كشف “وحش الداخل فينا”.
النقد الوحيد جاء من بطء إيقاع الجزء الأوسط، لكن أغلب التحليلات أشادت بالفيلم كتحفة بصرية وعاطفية.

Frankenstein 2025 ليس مجرد فيلم رعب، بل رحلة فلسفية حول الذنب، العزلة، والبحث عن الذات.
ودل تورو يثبت مرة أخرى قدرته على الجمع بين الرعب والجمال الإنساني، مقدمًا تجربة سينمائية فريدة تعكس معنى “الوحشية” بطرق أعمق من مجرد المظهر الخارجي.




