أول تعليق من المجلس الانتقالي الجنوبي على أحداث المكلا.. ماذا قال؟

أفادت مصادر قيادية في المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الثلاثاء، أن التطورات العسكرية التي شهدتها مدينة المكلا بمحافظة حضرموت تمثل عدوانًا سعوديًا منفردًا، معتبرة أن ما جرى يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة التدخل العسكري جنوب وشرق اليمن، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي في المنطقة.

تعليق المجلس الانتقالي الجنوبي

أوضحت المصادر ذاتها في المجلس الانتقالي الجنوبي، أن الهجوم الذي استهدف ميناء المكلا لا يمكن فصله عن سياق سياسي وعسكري أوسع، مؤكدة أن ما يسمى بـ”تحالف دعم الشرعية في اليمن” أصبح من الماضي بعد هذه العملية، في ظل ما وصفته بانفراد سعودي كامل في اتخاذ القرار العسكري دون تنسيق مع الأطراف المحلية أو الإقليمية. وأضافت المصادر أن الضربة العسكرية التي نفذت في المكلا تمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة، وتفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الأهداف الحقيقية للتدخل خاصةً في ظل حالة الهدوء النسبي التي كانت تشهدها المحافظة خلال الفترة الماضية، مقارنة بمناطق أخرى تشهد توترًا أمنيًا مستمرًا.

تفاصيل العملية العسكرية في ميناء المكلا

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان رسمي من قبل المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، عن تنفيذ عملية عسكرية محدودة في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، استهدفت – بحسب البيان – أسلحة ومعدات وعربات قتالية وصفت بأنها تشكل تهديدًا أمنيًا. [caption id="attachment_218524" align="aligncenter" width="600"]المجلس الانتقالي الجنوبي المجلس الانتقالي الجنوبي[/caption] وأكدت السعودية أن العملية جاءت ضمن إجراءات استباقية لحماية الملاحة البحرية وضمان أمن المنطقة، إلا أن مصادر محلية وسياسية اعتبرت أن التوقيت وطبيعة الاستهداف يثيران علامات استفهام، لا سيما في ظل عدم صدور أي تهديد مباشر من المكلا خلال الفترة الأخيرة.

تداعيات سياسية وأمنية محتملة

ويرى مراقبون أن توصيف المجلس الانتقالي الجنوبي لما حدث بأنه “عدوان سعودي منفرد” قد يعمق الخلافات داخل معسكر القوى المناهضة لجماعة الحوثي، ويعيد رسم خارطة التحالفات السياسية والعسكرية في جنوب اليمن، خصوصًا مع تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم شكل العلاقة مع التحالف. كما حذرت مصادر سياسية من أن استمرار مثل هذه العمليات دون توافق محلي قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في حضرموت، ويفتح المجال أمام توترات جديدة في منطقة تُعد من أكثر المحافظات اليمنية حساسية من الناحية الجغرافية والاقتصادية.