مجلس الوزراء السعودي يلغي المقابل المادي للوافدين.. خطوة تاريخية لتعزيز تنافسية الصناعة السعودية

مجلس الوزراء السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، أقر اليوم إلغاء المقابل المالي المفروض على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخصة، في خطوة تهدف لدعم القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي.

قرار مجلس الوزراء السعودي

ويأتي القرار بعد رفعه من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى مجلس الوزراء ضمن إجراءات الدعم والتمكين التي يقدمها ولي العهد للقطاع الصناعي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تعزيز تنافسية الصناعة السعودية عالمياً

القرار يعزز تنافسية الصناعة السعودية عالمياً ويسهم في زيادة وصول الصادرات غير النفطية وانتشارها في الأسواق العالمية، كما يتيح للمنشآت الصناعية الاستثمار في تطوير عملياتها وزيادة إنتاجيتها وتوفير المزيد من فرص العمل.

فرص استثمارية جديدة ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

كما يساعد القرار على إتاحة فرص استثمارية للقطاع الصناعي بما في ذلك منظومة الصناعة والثروة المعدنية، ما ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي في المملكة ويسهم في تعزيز حضور الصادرات غير النفطية في الأسواق العالمية. ويحفز القرار نمو المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة وتخفيف الأعباء المالية عنها، مؤكداً أهمية هذه المنشآت في دفع النمو المستمر بالقطاع الصناعي وضمان استمراريتها وتطورها على المدى البعيد، بما يشمل تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من أتمتة وكفاءة في الإنتاج عبر برامج وحوافز مثل برنامج مصانع المستقبل.

أرقام قياسية في نمو المصانع والصادرات

وفي تعليق له، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، أن المملكة تحملت المقابل المالي خلال السنوات الست الماضية ولعب دوراً محورياً في تحقيق قفزات نوعية في القطاع، حيث ارتفع عدد المصانع من 8822 إلى أكثر من 12 ألف مصنع، وزادت الاستثمارات الصناعية بنسبة 35% لتصل إلى 1.22 تريليون ريال. كما سجلت الصادرات غير النفطية نمواً بمعدل 16% لتصل قيمتها إلى 217 مليار ريال، ونمت الوظائف بنسبة 74% ليصل عدد الموظفين إلى 847 ألف موظف، مع ارتفاع نسبة التوطين من 29% إلى 31%، مشيراً إلى أن القرار سيعزز التنمية الصناعية المستدامة ويخفض التكاليف التشغيلية، مما يمكّن المصانع من التوسع وتبني تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي.

المستقبل الصناعي والطموحات الوطنية

وذكر الوزير أن الناتج المحلي الصناعي حقق نمواً بمعدل 56% ليتجاوز 501 مليار ريال، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعكس التزام المملكة بأن تصبح قوة صناعية عالمية، موضحاً أن الوزارة تستهدف في الفترة المقبلة توفير 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال، ومضاعفة الناتج المحلي الصناعي ثلاث مرات ليصل بحلول عام 2035 إلى 895 مليار ريال، بما يعظم دور القطاع في الاقتصاد الوطني ويجذب المزيد من الاستثمارات الدولية والتقنيات المتقدمة.