تراجع مؤشر تاسي لأدنى مستوى خلال 3 أشهر بسبب هبوط النفط وضغوط السوق

شهدت سوق الأسهم السعودية تاسي يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 جلسة صعبة على المستثمرين، حيث أغلق المؤشر عند 10,453 نقطة متراجعًا بنسبة 1.3% (-137 نقطة)، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ ثلاثة أشهر، هذا التراجع جاء وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.6 مليار ريال، مع استمرار الضغوط على الأسهم القيادية وغياب السيولة المؤسسية التي تُعد المحرك الأساسي للأسواق.

أداء مؤشر تاسي

افتتح مؤشر السوق عند 10,601 نقطة، وسجل أعلى مستوى له عند 10,609 نقاط، بينما كان أدنى مستوى عند 10,450 نقطة، ويشير هذا الأداء إلى استمرار الاتجاه الهبوطي منذ بداية العام، حيث خسر المؤشر نحو 1,600 نقطة بنسبة تجاوزت 13% مقارنة بإغلاق 2024. وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاعا البنوك والطاقة الخسائر، بما يزيد عن 70% من إجمالي انخفاض المؤشر، في حين سجلت بعض القطاعات مثل المواد الأساسية والخدمات التجارية والمهنية استقرارًا أو ارتفاعًا طفيفًا.

أداء الأسهم القيادية

شهدت معظم الأسهم القيادية تراجعات ملحوظة، على رأسها:
  • أرامكو السعودية: 23.75 ريال (-1%)
  • مصرف الراجحي: 95.60 ريال (-2%)
  • معادن، الأهلي، أكوا باور، سابك، اتحاد اتصالات، المراعي، جبل عمر، بترو رابغ: تراجعات بين 1 و5%
أما الأسهم التي سجلت ارتفاعًا، فكان أبرزها:
  • دار الأركان: +3%
  • الحفر العربية، لوبريف، الغاز والتصنيع: +1%
  • الأهلي ريت 1 (صندوق عقاري): +4% عند 6.52 ريال، بعد توقيع عقد إيجار عقار مكتبي لمدة 5 سنوات بقيمة 207 مليون ريال.
وسجل سهم تشب أكبر تراجع بنسبة تجاوزت 5%، بينما واصلت بعض الأسهم العقارية والصناديق ارتفاعاتها نتيجة صفقات إيجارية وعوائد توزيعاتية مجزية.

العوامل المؤثرة على السوق

يربط محللون التراجع الحالي بعدة عوامل رئيسية:
  • انخفاض أسعار النفط: كسر خام برنت مستوى 60 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو، ما أثر مباشرة على قطاع الطاقة والأسواق المحلية.
  • غياب السيولة المؤسسية وصانع السوق: إذ أن السوق يعتمد بشكل كبير على تحركات المؤسسات، وغيابها يؤدي إلى تراجع تدريجي للأسعار.
  • التوترات العالمية: الأحداث الدولية مثل المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا تلعب دورًا في تقلب أسعار النفط وبالتالي على أداء السوق.
  • ضعف ثقة المستثمرين المحليين: تراجع مستمر منذ عدة جلسات أدى إلى ارتفاع معدل البيع والقلق بين المتداولين الأفراد، رغم وجود فرص استثمارية في بعض الأسهم القيادية والصناديق العقارية.

التحليل الفني والتوقعات

أكد خبراء السوق أن التراجع الحالي هو هبوط تدريجي مستنزف وليس انهيارًا حادًا (Capitulation)، مشيرين إلى أن السوق قد يواجه مستويات دعم عند 10,000 نقطة، وأن عودة السيولة أو تحسن أسعار النفط يمكن أن يؤدي إلى ارتداد تدريجي للمؤشر. كما أشاروا إلى أن الاستثمار في الأسهم القيادية والقطاع العقاري قد يمثل فرصة للمستثمرين بعيدًا عن الأسهم المتأثرة بالهبوط المؤسسي، مع متابعة مستمرة لتحركات النفط والأحداث العالمية.