وزير البترول: الشركة العامة للبترول نموذج وطني في استخدام التقنيات الحديثة
خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة العامة للبترول لمناقشة نتائج أعمال العام المالي 2024-2025، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أهمية الدور الحيوي الذي تقوم به الشركة باعتبارها كيانًا وطنيًا مملوكًا بالكامل للدولة، في دعم الاقتصاد القومي وزيادة معدلات الإنتاج.
وأشار الوزير إلى أن اعتماد الشركة على أحدث التقنيات وتطبيق الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل مباشر في تحقيق نتائج متميزة وزيادة الإنتاج، مؤكدًا أن الحقول المتقادمة في مصر لا تزال تملك إمكانات كبيرة يمكن استغلالها من خلال دمج الخبرات البشرية بالتكنولوجيا الحديثة. كما شدد على استمرار تقديم الدعم الكامل للشركة لتعزيز هذا التوجه.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، بالإضافة إلى قيادات قطاع البترول.
ووجّه وزير البترول بضرورة تعميم التجارب التكنولوجية الناجحة التي طبقتها الشركة على باقي شركات القطاع، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي.
كما أكد على أهمية إعطاء أولوية لعمليات البحث والاستكشاف، وضخ المزيد من الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.
وأشار أيضًا إلى ضرورة تنفيذ مشروعات رفع كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة داخل الحقول الإنتاجية، لما لذلك من آثار اقتصادية مهمة من حيث تقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير الوقود التقليدي خاصة الغاز الطبيعي، إلى جانب آثارها البيئية في خفض الانبعاثات.
من جانبه، أشاد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بتوجه قطاع البترول نحو توليد الطاقة من المصادر المتجددة داخل المواقع الإنتاجية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر البيئي الإيجابي، ويحقق مفاهيم الاستدامة من خلال تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وفي السياق ذاته، استعرض المهندس محمد عبد المجيد، رئيس الشركة العامة للبترول، أبرز جهود الشركة في تبني التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لرفع معدلات الإنتاج.
وأوضح أن الشركة نجحت في إعادة استكشاف الحقول القديمة بطرق غير تقليدية للمرة الأولى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أسفر عن تحقيق كشفين جديدين بحقول الصحراء الغربية، هما GPS وGPR، بإجمالي إنتاج يومي بلغ 2700 برميل.
كما تم إضافة مخزون يقدّر بنحو 62.4 مليون برميل من الزيت المكافئ في منطقة كان الإنتاج متوقفًا بها منذ سنوات طويلة.
وأشار إلى نجاح تجربة استخدام تقنية التثقيب الحديثة، التي ساهمت في مضاعفة إنتاجية الآبار بمعدل ثلاثة أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية، لتنضم بذلك إلى سلسلة من التقنيات التي كانت الشركة من أوائل من طبّقها في القطاع.
وقد بلغ متوسط الإنتاج اليومي للشركة من جميع المناطق نحو 85 ألف برميل من الزيت المكافئ، مع إضافة احتياطي مؤكد قابل للاستخراج يقدر بنحو 18 مليون برميل.
كما تم حفر 113 بئرًا جديدًا في مختلف الحقول التابعة للشركة، والانتهاء من مشروعات ربط عدد من الحقول بالشبكة القومية للكهرباء بطاقة تجاوزت 7.5 ميجاوات، بهدف الاستفادة من مزيج الطاقة المتجددة المنتَجة من مشروعات الرياح القومية في الزعفرانة ورأس غارب.